نتائج باكلوريا 2014 bac فروض اختبارات التعليم الابتدائي المتوسط الثانوي الجامعي . اخبار غرداية سياحة في غرداية صور غرداية
 
الرئيسيةالبوابةقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوعشاطر | 
 

 هل الشعور كافٍ لمعرفة كل حياتنا النفسية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ThE sIleNt
عضو فضي

 عضو فضي


مشاركات: 2951

العمر: 114
الجنس: ذكر
الدولة: sireio
المدينة: بلد الفقر و السعادة
تاريخ التسجيل: 28/03/2012

مُساهمةموضوع: هل الشعور كافٍ لمعرفة كل حياتنا النفسية ؟    الأربعاء يناير 09 2013, 01:27

السؤال :هل الشعور كافٍ لمعرفة
كل حياتنا النفسية ؟

الجدلية .

I – طرح المشكلة :
ان التعقيد الذي تتميز به الحياة النفسية ، جعلها تحظى باهتمام علماء النفس
القدامى والمعاصرون ، فحاولوا دراستها وتفسير الكثير من مظاهرها . فاعتقد
البعض منهم ان الشعور هو الاداة الوحيدة التي تمكننا من معرفة الحياة
النفسية ، فهل يمكن التسليم بهذا الرأي ؟ او بمعنى آخر : هل معرفتنا
لحياتنا النفسية متوقفة على الشعور بها ؟

ii – محاولة حل المشكلة :

1-أ- عرض الاطروحة : يذهب انصارعلم النفس التقليدي من فلاسفة وعلماء ، الى
الاعتقاد بأن الشعور هو أساس كل معرفة نفسية ، فيكفي ان يحلل المرء شعوره
ليتعرف بشكلٍ واضح على كل ما يحدث في ذاته من احوال نفسية او ما يقوم به من
افعال ، فالشعور والنفس مترادفان ، ومن ثـمّ فكل نشاط نفسي شعوري ، وما لا
نشعر به فهو ليس من انفسنا ، ولعل من ابرز المدافعين عن هذا الموقف
الفيلسوفان الفرنسيان " ديكارت " الذي يرى أنه : « لا توجد حياة أخرى خارج
النفس الا الحياة الفيزيولوجية » ، وكذلك " مين دو بيران " الذي يؤكد على
أنه : « لا توجد واقعة يمكن القول عنها انها معلومة دون الشعور بها » .
وهـذا كله يعني ان الشعور هو اساس الحياة النفسية ، وهو الاداة الوحيدة
لمعرفتها ، ولا وجود لما يسمى بـ " اللاشعور " .
1-ب- الحجة : ويعتمد انصار هذا الموقف على حجة مستمدة من " كوجيتو ديكارت "
القائل : « أنا أفكر ، إذن أنا موجود » ، وهذا يعني ان الفكر دليل الوجود ،
وان النفس البشرية لا تنقطع عن التفكير الا اذا انعم وجودها ، وان كل ما
يحدث في الذات قابل للمعرفة ، والشعور قابل للمعرفة فهو موجود ، اما
اللاشعور فهو غير قابل للمعرفة ومن ثـمّ فهو غير موجود .
اذن لا وجود لحياة نفسية لا نشعر بها ، فلا نستطيع ان نقول عن الانسان
السّوي انه يشعر ببعض الاحوال ولا يشعر بأخرى مادامت الديمومة والاستمرار
من خصائص الشعور .
ثـم إن القول بوجود نشاط نفسي لا نشعر به معناه وجود اللاشعور ، وهذا
يتناقض مع حقيقة النفس القائمة على الشعور بها ، فلا يمكن الجمع بين
النقيضين الشعور واللاشعـور في نفسٍ واحدة ، بحيث لا يمكن تصور عقل لا يعقل
ونفس لا تشعر .
وأخيرا ، لو كان اللاشعور موجودا لكان قابلا للملاحظة ، لكننا لا نستطيع
ملاحظته داخليا عن طريق الشعور ، لأننا لا نشعر به ، ولا ملاحظته خارجيا
لأنه نفسي ، وماهو نفسي باطني وذاتي . وهذا يعني ان اللاشعور غير موجود ،
وماهو موجود نقيضه وهو الشعور .
1-جـ- النقد : ولكن الملاحظة ليست دليلا على وجود الاشياء ، حيث يمكن ان
نستدل على وجود الشئ من خلال آثاره ، فلا أحد يستطيع ملاحظة الجاذبية او
التيار الكهربائي ، ورغم ذلك فاثارهما تجعلنا لا ننكر وجودهما .
ثم ان التسليم بأن الشعورهو اساس الحياة النفسية وهو الاداة الوحيدة
لمعرفتها ، معناه جعل جزء من السلوك الانساني مبهما ومجهول الاسباب ، وفي
ذلك تعطيل لمبدأ السببية ، الذي هو اساس العلوم .
2-أ- عرض نقيض الاطروحة : بخلاف ما سبق ، يذهب الكثير من انصار علم النفس
المعاصر ، ان الشعور وحده ليس كافٍ لمعرفة كل خبايا النفس ومكنوناتها ، كون
الحياة النفسية ليست شعورية فقط ، لذلك فالانسان لا يستطيع – في جميع
الاحوال – ان يعي ويدرك اسباب سلوكه . ولقد دافع عن ذلك طبيب الاعصاب
النمساوي ومؤسس مدرسة التحليل النفسي " سيغموند فرويد " الذي يرى أن : «
اللاشعور فرضية لازمة ومشروعة .. مع وجود الادلة التي تثبت وجود اللاشعور »
. فالشعور ليس هـو النفس كلها ، بل هناك جزء هام لا نتفطن – عادة – الى
وجوده رغم تأثيره المباشر على سلوكاتنا وأفكارنا وانفعالاتنا ..
2-ب- الحجة : وما يؤكد ذلك ، أن معطيات الشعور ناقصة ولا يمكنه أن يعطي لنا
معرفة كافية لكل ما يجري في حياتنا النفسية ، بحيث لا نستطيع من خلاله ان
نعرف الكثير من أسباب المظاهرالسلوكية كالاحلام والنسيان وهفوات اللسان
وزلات الاقلام .. فتلك المظاهر اللاشعورية لا يمكن معرفتها بمنهج الاستبطان
( التأمل الباطني ) القائم على الشعور ، بل نستدل على وجودها من خلال
اثارها على السلوك . كما أثبت الطب النفسي أن الكثير من الامراض والعقد
والاضطرابات النفسية يمكن علاجها بالرجوع الى الخبرات والاحداث ( كالصدمات
والرغبات والغرائز .. ) المكبوتة في اللاشعور.
2جـ - النقد : لا شك ان مدرسة التحليل النفسي قد أبانت فعالية اللاشعور في
الحياة النفسية ، لكن اللاشعور يبقى مجرد فرضية قد تصلح لتفسير بعض
السلوكات ، غير أن المدرسة النفسية جعلتها حقيقة مؤكدة ، مما جعلها تحول
مركز الثقل في الحياة النفسية من الشعور الى اللاشعور ، الامر الذي يجعل
الانسان اشبه بالحيوان مسيّر بجملة من الغرائز والميول المكبوتة في
اللاشعور.
3- التركيب : وهكذا يتجلى بوضوح ، أن الحياة النفسية كيان معقد يتداخل فيه
ماهو شعوري بما هو لاشعوري ، أي انها بنية مركبة من الشعور واللاشعور ،
فالشعور يمكننا من فهم الجانب الواعي من الحياة النفسية ، واللاشعور يمكننا
من فهم الجانب اللاواعي منها .

– حل المشكلة :

وهكذا يتضح ، أن الانسان يعيش حياة نفسية ذات جانبين : جانب شعوري يُمكِننا
ادراكه والاطلاع عليه من خلال الشعور ، وجانب لاشعوري لا يمكن الكشف عنه
الا من خلال التحليل النفسي ، مما يجعلنا نقول أن الشعور وحده غير كافٍ
لمعرفة كل ما يجري في حيتنا النفسية .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://reidha.marocwebs.com/furom/index.php
 

هل الشعور كافٍ لمعرفة كل حياتنا النفسية ؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى غرداية Ghardaia HD ::  ::  ::  :: -
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع