نتائج باكلوريا 2014 bac فروض اختبارات التعليم الابتدائي المتوسط الثانوي الجامعي . اخبار غرداية سياحة في غرداية صور غرداية
 
الرئيسيةالبوابةقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول


my facebook

karim snile

https://www.facebook.com/karim.snile.7


إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع | 
 

 دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ღاحساس انثىღ
مشرفة

مشرفة


مشاركات: 12424

العمر: 20
الجنس: انثى
الدولة: بلاد كيما البلدان كامل
المدينة: منعرف
تاريخ التسجيل: 22/05/2010
decoration:

مُساهمةموضوع: دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي   السبت أكتوبر 16 2010, 16:28


القيم الإيمانيّة والتعبديّة
قال الله تعالى:
( وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالاِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِّنْ رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُّطْعِمُونِ
إِنَّ اللهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتِينُ )
الذّاريات 56 / 58.

الدرس الأول:
التوحيد وأثره في استقرار النفس الإنسانية
1) معنى التوحيد والوحدانية:
ـ التوحيد: يقال وحّد الشيء إذا جعله واحداً لا ثاني له ولا مثيل.
وتوحيد الله: أي إفراده الله بكل ما يختص به من صفات الكمال. والتوجه الكامل إلى الله، والخضوع الكامل لأوامر الله. وهذا ما يسمى بإسلام الوجه لله، والخلوص من الشرك وأهله.
ـ الوحدانية:
أنّ الله تعالى واحد في ذاته، وواحد في صفاته، وواحد في أفعاله. فليس في الوجود ذات تشبه ذات الله تعالى وليس أحد متصفاً بصفة تشبه صفة الله تعالى وليس لأحد غير الله فِعل يشبه فعل الله تعالى. قال الله تعالى: ( قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ كُفُؤًا أَحَدٌ ) سورة الإخلاص.
2) الشرك ظلم:
الشرك ظلم بل أعظم الظلم وأشنؤه هو الشرك .. ذلك أن معنى الظلم أن تضع الشيء في غير محله اللائق به وتستعمله إكراها فيما لا تلتئم به فطرته، وقد عرفت أن كل ما في السماوات والأرض من شيء مذعن لأمر الله وحده لا شريك له. قال الله تعالى: ( لَا تُشْرِكْ بِاللهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ ) سورة لقمان الآية 13.
3) ضرورة الاعتقاد:
الاعتقاد حاجة ماسة لا يستطيع الإنسان أن يتخلص منها جذريا فهو يعتمد عليها في حياته ويجد الخير الكثير في التمسك بها، والشر المحض في التنكر لها والتجرد منها. فالعقيدة تعطي الإنسان الشعور بعظمة الله وقدرته، فيكون للإنسان وازع ينبثق من وجدانه فيأخذ بحجزه عن السقوط فيما لا ينبغي الوقوع فيه من الخطأ والرذيلة، فذلك هو الوازع الديني الذي يحمي القيم والنظم.
4) مصدر العقيدة الإسلامية:
لا شك أن القرآن الكريم هو المصدر الأول والوحيد للعقيدة الإسلامية، لأن العقيدة ليست من الأمور التي يجوز فيها الأخذ والرد. والسنة النبوية جاءت لتبين للناس هذه العقيدة التي يجب على الإنسان الإيمان بها، قال الله تعالى: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ) سورة النحل الآية 44.
فالرعيل الأول من المؤمنين كانوا يأخذون العقيدة كما هي عن الرسول صلى الله عليه وسلم. فسلموا من الزلات والعثرات، وأراحوا أنفسهم وعقولهم في البحث عما هو بعيد عن الإدراك العقلي، وهذا ما ساعدهم في ربح المعارك صد الإلحاد والكفر والنفاق.
5) آثار التوحيد:
قال الله تعالى: ( ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً رَّجُلاً فِيهِ شُرَكَاءُ مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلاً سَلَماً لِرَجُلٍ هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلاً ) سورة الزمر الآية 29.
إن توحيد الله تعالى يمنح الإنسان يقيناً جباراً يستطيع به مواجهة أعز المشكلات وأقصى الصعاب.
* وإذا قلنا أن للتوحيد الآثار الطيبة، نستطيع القول أن للشرك والكفر والإلحاد الآثار الوخيمة والعذاب الشديد في الدنيا وفي الآخرة، قال الله تعالى: ( وَمَنَ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ القِيِامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لَمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ اليَوْمَ تُنًسَى ) سورة طه 124. وقال عز وجل: ( مَّثَلُ الذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمُ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اِشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيَاحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ البَعِيدُ ) سورة إبراهيم 18.
لقد أكدت الإحصائيات أن 80 % من مرضى المدن الأمريكية ناتجة عن الأعصاب من ناحية أو أخرى. ويقول علماء النفس: أن من جذور هذه الأمراض النفسية الكراهية والحقد والجريمة والخوف والقلق والإرهاب واليأس والترقب والانزعاج من البيئة، كل هذه الأمراض تتعلق مباشرة بالحياة المحرومة من الإيمان بالله أولا ومن توحيد الله ثانيا.
الدرس الثاني:
مقدمة في علوم القرآن الكريم
1) أهمية دراسة علوم القرآن: إن القرآن الكريم هو كتاب الإسلام الأول، ودستوره الذي كشف عن حقائق الدين، ورسم منهاج الحياة للفرد، وللأسرة، وللجماعة، وللدولة وهو الذي نهض بالأمة، ولا يزال قادرا على إمدادها بالحياة القوية.
وليس هناك من علم يحل محل علوم القرآن في تنوير العقل، وتطهير القلب، وتزكية النفس، وإحياء الضمير، وهداية الإنسان إلى خالقه وبارئه، والسمو بالأمة إلى مكان الصدارة، ومن ثم كانت دراسة علوم القرآن من الأهمية بمكان.
2) تعريف القرآن الكريم:
ـ القرآن في اللغة: اسم المكتوب بالنسبة للكتاب، والقرآن مصدر بمعنى القراءة، قال الله تعالى في سورة القيامة الآية 18: ( فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ) أي قراءته.
ـ القرآن في الشرع: هو كلام الله المعجِزُ المنزّلُ على خاتم الأنبياء والمرسلين محمّد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل الأمين عليه السلام ، المتعبّد بتلاوته، المكتوب في المصاحف، المنقول إلينا بالتواتر،المبدوء بسورة الفاتحة، والمختوم بسورة الناس.
3) بعض علوم القرآن:
ـ علم نزول القرآن وتنزيله، قال تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ ) سورة القدر الآية 1. وقوله تعالى: ( وَقُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً ) سورة الإسراء الآية 106. ذهب العلماء إلى أنّ هناك فرق بين " الإنزال " وبين " التنزيل " إذ أن الإنزال دفعي، والتنزيل تدريجي.
ـ علم جمع القرآن وترتيبه، قال الله تعالى: ( لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) سورة القيامة الآية 16/17.
ـ علم المكي والمدني، إنّ معرفة المكي والمدني من القرآن من أهمّ ما يستند إليه الباحث في معرفة أسلوب الدعوة، وألوان الخطاب، والتدرّج في الأحكام والتكاليف.
ـ علم القراءات والقراء، القراءات: هي علم بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم. والمقرئ: هو العالم بالقراءات، التي رواها مشافهة بالتلقي عن أهلها إلى أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم.
ـ علم التفسير والتأويل، علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه.
ـ علم إعجاز القرآن الكريم، هو علم يظهر إعجاز القرآن الكريم في كل وجه من وجوهه، وحال من أحواله، ويكشف عن قوة تحديه للإنس والجن جميعا، قال الله تعالى: ( قُل لَئِنِ اِجْتَمَعَتِ الاِنْسُ وَالجِنُّ عَلَى أَنْ يَاتُوا بِمِثْلِ هَذَا القُرْآنِ لَا يَاتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيراً ) سورة الإسراء 88.
4) أسئلة المناقشة:
ـ ما الفرق بين القرآن وبين الحديث القدسي وبين السنة النبوية ؟
ـ اذكر أهم علوم القرآن الكريم.



الدرس الثالث:
علم المكي والمدني
1) تمهيد:
إنّ معرفة المكي والمدني من القرآن من أهمّ ما يستند إليه الباحث في معرفة أسلوب الدعوة، وألوان الخطاب، والتدرّج في الأحكام والتكاليف.
وفي هذا الضوء استعمل العلماء اصطلاح المكّي على قسم من القرآن الكريم، والمدني على قسم آخر منه.
2) معرفة المكي والمدني:
* ـ منهج سماعي: يستند إلى الرواية الصحيحة عن الصحابة والتابعين الذين عاصروا الوحي وشاهدوا نزوله، أو عن التابعين الذين تلقّوا عن الصحابة وسمعوا منهم كيفية النزول ومواقفه وأحداثه.
* ـ منهج قياسي اجتهادي: يستند إلى خصائص المكي وخصائص المدني، فإذا ورد في السورة المكية آية تحمل طابع التنزيل المدني أو تتضمّن شيئاً من حوادثه قالوا: إنها مدنية، وإذا ورد في السورة المدنية آية تحمل طابع التنزيل المكي، أو تتضمّن شيئاً من حوادثه قالوا: إنها مكية، وهذا قياسي اجتهادي، ولهذا نجدهم يقولون: كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الخالية فهي مكية، وكل سورة فيها فريضة أو حدّ فهي مدنية.
3) تعريف المكي والمدني:
فيه ثلاثة آراء:
* ـ اعتبار زمن النزول: وهو القول المشهور. ويمتاز هذا القول بشمول تقسيمه جميع القرآن، ولا يخرج عنه شيء حتى كان عموم قولهم في المدني : (( ما نزل بعد الهجرة )) ، يشمل ما نزل بعد الهجرة في مكة نفسها في عام الفتح، أو عام حجة الوداع، مثل آية: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) سورة المائدة الآية 3، كما يشمل ما نزل بعد الهجرة خارج المدينة في سفر من الأسفار أو غزوة من الغزوات.
فالمكي ما نزل قبل الهجرة وإن كان بالمدينة، والمدني ما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة، فما نزل بعد الهجرة وإن كان بمكة أو عرفة فهو مدني، كالذي نزل عام الفتح، مثل قوله تعالى: ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ) سورة النساء الآية 58، أو نزل في حجة الوداع كقوله تعالى: ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِينًا ) سورة المائدة الآية 3.
* ـ اعتبار المخاطب:
أن المكي ما وقع خطاباً لأهل مكة، والمدني ما وقع خطاباً لأهل المدينة، لأنّ الغالب على أهل مكة الكفر، فخوطبوا بـ: ( يا أَيُّها النَّاسُ )، وإن كان غيرهم داخلاً فيه، وكان الغالب على أهل المدينة الإيمان، فخوطبوا بـ: ( يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا ) وإن كان غيرهم داخلاً فيه.
وهذا الضابط لا يطّرد ـ ينطبق ـ دائماً، لأنّ في سورة البقرة والنساء ـ وهما مدنيتان ـ خطاباً مكياًّ وهو : ( يا أَيُّها النَّاسُ ).
* ـ اعتبار مكان النزول:
أنّ المكي ما نزل على النبي صلى الله عليه وسلم بمكة، والمدني ما نزل عليه بالمدينة، ويترتّب على هذا الرأي عدم ثنائية القسمة، فما نزل عليه بالأسفار ـ مثل سورة الأنفال، وسورة الفتح، وسورة الحج ـ لا يطلق عليه مكي ولا مدني وذلك مثل ما نزل عليه بِتَبُوك وبيت المقدس.
ويدخل في مكة ضواحيها، مِنًى وعرفات، والحُدَيْبِيَة، ويدخل في المدينة أيضاً ضواحيها: بَدْر، وأُحُد، وسَلْع.
وكذلك يترتب على هذا الرأي أنّ ما نزل بمكة بعد الهجرة يكون مكياً.
* ونستطيع تلخيص ما ذكرنا ونعتبره القول الراجع وهو:
ـ القرآن المكّي: هو ما نزل قبل الهجرة النبوية، وإن كان بغير مكّة المكرّمة.
ـ القرآن المدني: هو ما نزل بعد الهجرة النبوية وإن كان بغير المدينة المنوّرة.
4) أهمية علم المكي والمدني:
ـ علم المكي والمدني يعين الدارس على معرفة تاريخ التشريع والوقوف على سُنّة الله الحكيمة في تشريعه، بتقديم الأصول على الفروع، وترسيخ الأسس الفكرية والنفسية، ثم بناء الأحكام والأوامر والنواهي عليها، مما كان له الأثر الكبير في تلقي الدعوة الإسلامية بالقبول، ومن ثم الإذعان لأحكامها.
ـ الاستعانة بهذا العلم في تفسير القرآن وفهم معانيه.
ـ تذوق أساليب القرآن والاستفادة منها في أسلوب الدعوة.
ـ الوقوف على السيرة النبوية من خلال الآيات القرآنية.
5) منزلة المكي والمدني:
من أشرف علوم القرآن علم نزوله وجهاته، وترتيب ما نزل بمكة والمدينة، وما نزل بمكة وحكمه مدني، وما نزل بالمدينة وحكمه مكي، وما نزل بمكة في أهل المدينة، وما نزل بالمدينة في أهل مكة، وما يشبه نزول المكي في المدني، وما يشبه نزول المدني في المكي، والآيات المدنيات في السور المكية، و الآيات المكية في السور المدنية.
ـ عناية الصحابة بهذا العلم:
نجد أعلام الهدي من الصحابة والتابعين يضبطون منازل القرآن آية آية ضبطاً يحدد الزمان والمكان وهذا الضبط عماد قوي في تاريخ التشريع، فنرى ابن مسعود يقول: والله الذي لا إله غيره ما نزلت سورة من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت، ولا نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم فيم نزلت، ولو أعلم أحداً أعلم مني بكتاب الله، تبلغه الإبل لركبت إليه.
ـ عناية التابعين:
نجد أيضاً الأعلام من التابعين الذين أخذوا عِلمهم من الصحابة يعتنون بهذا العلم عناية تامة، كيف لا وهم تلاميذ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فهذا رجل يسأل عكرمة عن آية من القرآن، فيجيبه أنها نزلت في سفح ذلك الجبل وأشار إلى سَلْع.
ـ عناية العلماء :
اعتنى العلماء بتحقيق المكي والمدني عناية فائقة فتتبعوا القرآن آية آية وسورة سورة ترتيباً وفق نزولها حيث بذلوا جهداً كبيراً، وراعوا في ذلك الزمان والمكان والخطاب وهو تحديد دقيق يعطي صورة علمية في التحقيق لهذا العلم.
6) ضوابط و مميزات المكي والمدني:
ـ ضوابط المكي: * كل سورة فيها سجدة. * كل سورة فيها لفظ كلا. * كل سورة فيها ( يا أيها الناس ). * كل سورة فيها قصص الأنبياء والأمم الغابرة. * كل سورة فيها قصة آدم وإبليس ما عدا البقرة. * كل سورة تفتح بحروف التهجي مثل: آلم، آلر، حم، ما عدا البقرة وآل عمران.
ـ مميزات المكي: * الدعوة إلى التوحيد وعبادة الله، وذكر القيامة والجنة والنار، ومجادلة المشركين. * فضح أعمال المشركين من سَفْك دماء، وأكل أموال اليتامى ، ووأد البنات. * قوة الألفاظ مع قصر الفواصل وإيجاز العبارة. * الإكثار من عرض قصص الأنبياء وتكذيب أقوامهم لهم للعبرة، والزجر، وتسلية للرسول صلى الله عليه وسلم.
ـ ضوابط المدني: * كل سورة فيها فريضة أو حدّ. * كل سورة فيها ذكر المنافقين. * كل سورة فيها مجادلة أهل الكتاب. * كل سورة تبدأ بـ (يا أيها الذين آمنوا ).
ـ مميزات المدني: * بيان العبادات والمعاملات، والحدود، والجهاد، والسِّلْم، والحرب، ونظام الأسرة، وقواعد الحكم، ووسائل التشريع. * مخاطبة أهل الكتاب ودعوتهم إلى الإسلام. * الكشف عن سلوك المنافقين وبيان خطرهم على الدين. * طول المقاطع والآيات في أسلوب يقرر قواعد التشريع وأهدافه ومراميه.
7) عدد السور المكية والمدنية:
ـ السور المكية: اثنان وثمانون ( 82 ).
وهي: الأنعام، الأعراف، يونس، هود، يوسف، إبراهيم ، الحجر، النحل، الإسراء، الكهف، مريم، طه، الأنبياء، الحج، المؤمنون، الفرقان، الشعراء، النمل، القصص، العنكبوت، الروم، لقمان، السجدة، سبأ، فاطر، يس، الصافات، ص، الزمر ، غافر، فصلت، الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، ق، الذاريات، الطور، النجم، القمر، الواقعة، الملك، القلم، الحاقة، المعارج، نوح، الجن، المزمل، المدثر، القيامة، الإنسان، المرسلات، النبأ، النازعات، عبس، التكوير، الانفطار، الانشقاق، البروج، الطارق، الأعلى، الغاشية، الفجر، البلد، الشمس، الليل، الضحى، الانشراح، التين، العلق، العاديات، القارعة، التكاثر، العصر، الهمزة، الفيل، قريش، الماعون، الكوثر، الكافرون، والمسد.
ـ السور المدنية: عشرون ( 20 )
وهي: البقرة، آل عمران، النساء، المائدة، الأنفال، التوبة، النور، الأحزاب، محمد، الفتح، الحجرات، الحديد، المجادلة، الحشر، الممتحنة، الجمعة، المنافقون، الطلاق، التحريم، والنصر.
ـ السور المختلف فيها: اثنا عشر ( 12 ).
وهي: الفاتحة، الرعد، الرحمن، الصف، التغابن، المطففين، القدر، البينة، الزلزلة، الإخلاص، الفلق، والناس.
8) المكي والمدني من السور على ترتيب النزول:
العلق، ن، المزمل، المدثر، الفاتحة، المسد، التكوير، الأعلى، الليل، الفجر، الضحى، الشرح، العصر، العاديات، الكوثر، التكاثر، الماعون، الكافرون، الفيل، الفلق، الناس، الإخلاص، النجم، عبس، القدر، الشمس، البروج، التين، قريش، القارعة، القيامة، الهمزة، المرسلات، ق، البلد، الطارق، القمر، ص، الأعراف، الجن، يس، الفرقان ، فاطر، مريم، طه، الواقعة، الشعراء، طس النمل، القصص، الإسراء ، يونس، هود، يوسف، الحجر، الأنعام، الصافات، لقمان، سبأ، الزمر، حم غافر، حم السجدة فصلت ، حم عسق الشورى، الزخرف، الدخان، الجاثية، الأحقاف، الذاريات، الغاشية، الكهف، النحل، نوح، إبراهيم، الأنبياء، المعارج، المؤمنين، السجدة، الطور، الملك، الحاقة، سأل المعارج، النبأ، النازعات، الانفطار، الانشقاق، الروم، العنكبوت، المطففين، البقرة، الأنفال، آل عمران، الأحزاب، الممتحنة، النساء، الزلزلة، الحديد، القتال محمد، الرعد، الرحمن، الإنسان، الطلاق، البينة، الحشر، النور، الحج، المنافقون، المجادلة، الحجرات، التحريم، التغابن، الصف، الجمعة، الفتح، المائدة، براءة، النصر.
9) أسئلة المناقشة:
ـ ما هي أهمية علم المكي والمدني ؟
ـ ما هو المعيار الذي يفرق بين المكي والمدني ؟




-------------------------------------------------------------------------------

















لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ღاحساس انثىღ
مشرفة

مشرفة


مشاركات: 12424

العمر: 20
الجنس: انثى
الدولة: بلاد كيما البلدان كامل
المدينة: منعرف
تاريخ التسجيل: 22/05/2010
decoration:

مُساهمةموضوع: رد: دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي   السبت أكتوبر 16 2010, 16:30


القراءات والقراء
1) تعريف القراءات:
القراءة: هي النطق بالقرآن كما نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم.
القراءات: هي علم بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم.
والقراءات المشهورة للقرآن الكريم هي سبع قراءات، ومنشأ هذه القراءات يعود إلى الاختلاف في اللهجات وكيفية النطق بها وذلك كالترقيق والتفخيم والإمالة والإدغام والإظهار والمد والقصر والوقف والوصل والتشديد وغير ذلك من طرق الأداء.
2) أقسام القراءات:
قسم بعض العلماء القراءات إلى:
ـ المتواترة: وهي ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب. وهي ما وافقت اللغة العربية مطلقا، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا.
ـ المشهور: هو ما صح سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، ولم يبلغ درجة التواتر، ووافق اللغة العربية، ورسم المصحف.
ـ الآحاد: هو ما صح سنده وخالف رسم المصحف، أو أصول العربية، وهذا لا يجوز قبوله برغم صحة سنده.
ـ الشاذة: وهو ما لم يصح سنده ومخالف لأصول العربية، وهذا يجب إهماله.
* الأوجه التي يقع بها التغيير: وهي على النحو التالي:
ـ ما تغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل: ( هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) سورة هود الآية 78، و ( هنَّ أطهرَ لكم ).
ـ ما تغير معناه ولا تتغير صورته، مثل: ( رَبَّنَا بَاعِدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ) سورة سبأ الآية 19، و(ربُّنا باعِدْ بين أسفارنا ).
ـ ما تتغير صورته ولا يتغير معناه، مثل: ( كَالعِهْنِ المَنْفُوشِ ) سورة القارعة الآية 5، و(كالصوف المنفوش ).
ـ ما يتغير معناه وصورته، مثل: ( طَلْحٍ مَّنْضُودٍ ) سورة الواقعة الآية 29، و( طلع منضود).
ـ ما يتغير بالتقديم والتأخير، مثل: ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ) سورة ق الآية 19، و(وجاءت سكرة الحق بالموت ).
3) شروط القراءة الصحيحة:
اشترط العلماء في القراءة الصحيحة التي يطمئن إليها القلب وتكون هي المعتمدة دون غيرها من القراءات ما يلي:
ـ أن تكون القراءة متواترة، والتواتر هو النقل عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه.
ـ أن تكون القراءة صحيحة الإسناد. فالقراءة تثبت عن طريق النقل لا الرأي والاجتهاد.
ـ أن تكون موافقة للّغة العربية بوجه من الوجوه، بحيث لا تصح القراءة التي لا تتفق مع قواعد اللغة العربية. ولو كان مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، فلا يصح مثلا الاعتراض على قراءة حمزة. ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ ) سورة النساء الآية 1، بجر الأرحام.
ـ أن تكون القراءة موافقة لرسم المصحف العثماني، بحيث لا تصح القراءة التي تغاير الرسم العثماني. وذلك أن النطق بالكلمة قد يوافق رسم المصحف تحقيقا إذا كان مطابقاً للمكتوب، وقد يوافقه احتمالاً أو تقديراً باعتبار أن رسم المصحف له أصول خاصة تسمح بقراءته على أكثر من وجه.
مثال ذلك: ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) سورة الفاتحة، رسمت ( ملك ) بدون ألف في جميع المصاحف، فمن قرأ: ( ملك يوم الدين ) بدون ألف فهو موافق للرسم تحقيقياً، ومن قرأ: (مالك) فهو موافق تقديراً، لحذف هذه الألف من الخط اختصاراً .
4) القراء السبع:
المقرئ: هو العالم بالقراءات، التي رواها مشافهة بالتلقي عن أهلها إلى أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم.
الأول: عبد الله بن كثير المكي القرشي، وهو من التابعين، توفي بمكة عام 120 هـ.
تلقى القراءة من الصحابة أنس بن مالك وعبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري.
الثاني: نافع بن عبد الرحمان بن أبي نعيم، وهو مدني لأصله من أصبهان، توفي سنة 169 هـ بالمدينة.
تلقى القراءة عن عدد كبير من التابعين الذي أخذوا عن أبيّ بن كعب وعبد الله بن عباس وأبي هريرة.
الثالث: عبد الله بن عامر الدمشقي قاضي دمشق، وهو من كبار التابعين، توفي عام 118 هـ.
أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي عن عثمان بن عفان.
الرابع: أبو عمر بن العلاء البصري، توفي بالكوفة عام 154 هـ
وقد روى عن مجاهد بن جبير وعبد الله بن عباس عن أبيّ بن كعب.
الخامس: عاصم بن أبي النجود الكوفي، توفي عام 128 هـ بالكوفة.
قرأ على زرّ بن حبيش على عبد الله بن مسعود.
السادس: حمزة بن حبيب بن عمارة التيمي الكوفي، توفي عام 156 هـ.
قرأ على سليمان بن مهران.
السابع: الكسائي علي بن حمزة الأسدي، تفي عام 189 هـ.
قرأ على حمزة وألحق بالقراء السبعة في زمن المأمون الخليفة العباسي إلحاقا، فإنما كان السابع يعقوب الحضرمي كما قيل.
5) أهمية الأحرف السبعة والقراءات:
إن الأحرف السبعة والقراءات ظاهرة هامة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة، نوجز طائفة منها فيما يلي:
ـ زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن: ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تفيد معنى جديداً، مع الإيجاز بكون الآية واحدة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى في آية الوضوء: ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) سورة المائدة الآية 6، قرىء: ( وأرجِلَكم ) بالنصب عطفاً على المغسولات السابقة، فأفاد وجوب غسل القدمين في الوضوء، وقرىء بالجر، فقيل: هو جر على المجاورة، وقيل: هو بالجر لإفادة المسح على الخفين، وهو قول جيد.
ـ إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها:
وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله، فإنما نزل بلسان واحد، وأنزل كتابنا بألسن سبعة بأيها قرأ القارىء كان تالياً لما أنزله الله تعالى.
ـ الإعجاز وإثبات الوحي:
فالقرآن الكريم كتاب هداية يحمل دعوتها إلى العالم، وهو كتاب إعجاز يتحدى ببيانه هذا العالم ، فبرهن بمعجزة بيانه عن حقية دعوته، ونزول القرآن بهذه الأحرف والقراءات تأكيد لهذا الإعجاز، والبرهان على أنه وحي السماء لهداية أهل الأرض من أوجه هذه الدلالة:
* إن هذه الأحرف والقراءات العديدة يؤيد بعضها بعضاً من غير تناقض في المعاني والدلائل، ولا تناف في الأحكام والأوامر، فلا يخفى ما في إنزال القرآن على سبعة أحرف من عظيم البرهان وواضح الدلالة.
* إن نظم القرآن المعجز، والبالغ من الدقة غايتها في اختيار مفرداته وتتابع سردها، وجملة وإحكام ترابطها، وتناغمه الموسيقي المعبر يجري عليه كل ما عرفنا من الأوجه السابقة في الأحرف والقراءات ثم يبقى حيث هو في سماء الإعجاز، لا يعتل بأفواه قارئيه، ولا يختل بآذان سامعيه، منزها أن يطرأ على كلامه الضعف أو الركاكة، أو أن يعرض له خلل أو نشاز.
6) أسئلة المناقشة:
ـ للقراءات أقسام، فما هي القراءة التي يجب الأخذ بها ؟
ـ ما هي شروط القراءة الصحيحة ؟

الدرس الخامس:
علم التفسير نشأته وتطوره
1) تعريف التفسير:
ـ معناه في اللغة: التبيين والإظهار والكشف. وكشف المراد عن اللفظ المشكل. ومنه قوله تعالى: ( وَلَا يَاتُوكَ بِمَثَلٍ اِلَّا جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ) سورة الفرقان الآية 33. قال ابن عباس تفصلا.
ـ معناه في الاصطلاح: هو العلم المتعلق بالقرآن الكريم من حيث الكشف عن أسباب نزول آياته وعن محكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ومطلقه ومقيده ومجمله ومفسره، وعن حلاله وحرامه وقصصه وأخباره..
قال الزركشي: التفسير: علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، واستنباط ذلك من علم اللغة، والنحو والتصريف، وعلم البيان، وأصول الفقه والقراءات..
2) الفرق بين التأويل والتفسير:
التفسير هو بيان اللفظ عن طريق الرواية، والتأويل بيان اللفظ عن طريق الدراية.
وقيل التفسير بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة، والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة.
3) نشأة علم التفسير:
مرّ علم التفسير في نشأته بمراحل عدّة وهي:
ـ التفسير في عهد الوحي:
نشأ علم التفسير مبكراً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أول شارح للقرآن، يبين للناس ما نزل على قلبه من الوحي، وكان هو المعلم الأول للقرآن الكريم وتوضيح مقاصده، وحل ما غمض من عباراته. قال الله تعالى: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) سورة النحل الآية 44. وقال عز وجل: ( هُوَ الذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْولُوا عَلَيْهِمُ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ ) سورة الجمعة الآية 2.
ـ التفسير في عصر الصحابة:
اشتغل جماعة من الصحابة بتفسير القرآن الحكيم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا يفهمون القرآن الذي نزل بلغتهم، ونزل بين أظهرهم.
المفسرون من الصحابة كثيرون وأشهرهم: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير...
ـ التفسير في عصر التابعين:
اشتهر بعض أعلام التابعين بتفسير القرآن الكريم. وقد اعتمد هؤلاء الرجال في فهمهم لكتاب الله تعالى على ما جاء في القرآن نفسه، وعلى ما رووه عن الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكثير منهم أخذ عن ترجمان القرآن ابن عباس، وأشهر هؤلاء المفسرين: مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي عباس، وعكرمة مولى ابن عباس وطاووس بن كيسان اليماني ..
ـ التفسير ما بعد التابعين: ثم انتقل علم التفسير إلى ما بعد التابعين ، فجمعوا أقوال من تقدمهم، وصنفوا التفاسير، ومن أوائل المؤلفين في علم التفسير: شعبة بن الحجاج، ووكيع بن الجراح، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق بن همام ..
ثم صنف بعد ذلك قوم برعوا في علوم شتى، فكان كل منهم يقتصر في تفسيره على الفن الذي يغلب عليه.
4) مصادر التفسير:
المصادر التي يعول عليه في فهم القرآن الكريم هي:
ـ المصدر الأول: القرآن نفسه، فهو خير طريق لتبيين معاني القرآن الكريم، فإن القرآن الكريم كثيرا ما يفسر بعضه بعضا.
مثال ذلك: قوله تعالى: ( هَلْ اَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ ) سورة الغاشية الآية 1، فإن الغاشية يفسرها ما بعدها من الآيات في قوله تعالى: ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ.. ) إلى آخر الآيات.
ـ المصدر الثاني: السنة النبوية المطهرة، فالسنة مصدر آخر للتفسير تقوم بتحليل بعض الأشياء وتحريم أخرى، وتضع مقاييس الفرض والواجب والمستحب والمباح والمكروه، كما تقوم بتفصيل مجمل القرآن وتفسير مبهمه وتخصيص عامه وتقييد مطلقه.
ـ المصدر الثالث: أقوال الصحابة، لقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن قول الصحابي يعتبر حجة، وذلك لأن طبقة الصحابي أعظم دراية، وأصدق نظرا في مسائل الدين والقرآن من غيرهم، فهم الذين عاينوا هبوط الوحي ونهلوا من معين الرسول صلى الله عليه وسلم الصافي، وعاشوا أصدق فترات الزمان وهي فترة النبوة، فضلا عن تزكية النبي صلى الله عليه وسلم لهم.
ـ المصدر الرابع: الأخذ بمطلق اللغة العربية، فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين، قال مجاهد: ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر بأن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب.
ـ المصدر الخامس: أن يستند المفسر في تفسيره للقرآن إلى ما يقتضيه معنى الكلام مما هو مبني على قوة الشّرع. والمراد بالتعبير من هذا المصدر هو أن يستند المفسر إلى فهمه الذاتي الذي وهبه الله، وذلك ما دعا به الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس بقوله: ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ). وهذا المصدر لا ينبغي أن يكون مجردا عن المصادر التي سبق ذكرها.
5) العلوم التي يحتاج إليها المفسر:
ذكر العلماء جملة من العلوم لا بد أن تكون في جعبة المفسر للقرآن الكريم ليجوز له الإقدام على تفسير القرآن الحكيم، وهذه العلوم هي:
ـ علم اللغة، وهي أساس فهم المفردات والألفاظ القرآنية وما تحتويه من مدلولات.
ـ علم النحو، وهو يعتمد الإعراب أساسا.
ـ علم الصرف، عن طريقه يعرف كل من البناء والصيغة للكلمة، لأن المفردة الغريبة المبهمة إذا صرّفت اتضحت وتبين المراد منها.
ـ علم الاشتقاق، لأن في ضوء الاشتقاق يستطيع المفسر أن يميز بين الألفاظ من حيث المعنى خصوصا إذا كانت الكلمة مشتقة من مادتين مختلفتين.
ـ علوم البلاغة، وذلك كالمعاني والبيان والبديع. وهي علوم تمكّن العالم المفسر من الوقوف على حقائق الإعجاز في القرآن.
ـ أصول الفقه وكذا مقاصد الشريعة، وهو السبيل إلى استنباط الأحكام التفصيلية.
ـ معرفة أسباب النزول، للوقوف على الوقائع والأحداث والمناسبات التي نزلت فيها الآيات أو السور. وتلك من أهم الوسائل لفهم مراد الله تعالى.
6) أنواع التفسير:
التفسير نوعان، التفسير بالمأثور، والتفسير بالرأي.
* ـ التفسير بالمأثور: هو التفسير الذي يعتمد على صحيح المنقول، بالقرآن، أو بالسنة النبوية، أو بما روي عن الصحابة الكرام، أو بما قاله كبار التابعين.
ـ أشهر كتب التفسير بالمأثور: ـ تفسير ابن عباس. ـ تفسير ابن عيينة. ـ المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي. ـ جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري. ـ تفسير القرآن العظيم لابن كثير. ـ فتح القدير للشوكاني...
* ـ التفسير بالرأي: المراد بالرأي الاجتهاد. ومعنى التفسير بالرأي: تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة مصادر التفسير التي ذكرنا آنفا. وهذا النوع من التفسير جائز ويمكن الاستدلال عليه بما يلي:
قال الله تعالى: ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) سورة محمد الآية 24.
وقوله تعالى: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ ) سورة القمر الآية 17.
وقوله عز وجل: ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الاَمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) سورة النساء الآية 83.
وقوله تبارك وتعالى: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ اِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ) سورة الإسراء الآية 36.
ـ أشهر كتب التفسير بالرأي: ـ تفسير الرازي. ـ أنواع التنزيل للبيضاوي. ـ مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي. ـ لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن. ـ البحر المحيط لأبي حيان. غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري...
7) أسئلة المناقشة:
ـ ما هي أهم العلوم التي يحتاج إليها المفسر ؟
ـ ما هي مصادر التفسير ؟
ـ ما الفرق بين التأويل وبين التفسير ؟
الدرس السادس:
جمع القرآن الكريم وترتيبه
1) معنى الجمع:
يطلق الجمع على معنيين:
ـ المعنى الأول : جمعه بمعنى الحفظ في الصدور ، وهذا المعنى ورد في قوله تعالى: ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) القيامة 16/17.
ـ المعنى الثاني: جمع القرآن بمعنى كتابته في السطور، أي الصحائف التي تضم السورة والآيات جميعها.
2) مراحل الجمع:
مرّ جمع القرآن الكريم على مرحلتين هما:
ـ المرحلة الأولى: الجمع الأول في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
*) حفظه في الصدور:
* حفظ النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن عن ظهر قلب لا يفتر لا سيما في الليل، حتى إنه ليقرأ في الركعة الواحدة العدد من السور الطوال.
ولزيادة التثبيت كان جبريل يعرض القرآن عليه كذلك.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن …
وقال أبو هريرة: كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه …
* حفظ الصحابة للقرآن الكريم:
توفرت للصحابة العوامل التي تجعلهم قادرين على حفظ القرآن وتسهل عليهم هذه المهمة ومن تلك العوامل:
1 ـ قوة ذاكرتهم الفذة التي عرفوا بها واشتهروا، حتى كان الواحد منهم يحفظ القصيدة من الشعر بالسمعة الواحدة.
2 ـ نزول القرآن منجماً.
3 ـ لزوم قراءة شيء من القرآن في الصلاة.
4 ـ وجوب العمل بالقرآن، فقد كان هو ينبوع عقيدتهم وعبادتهم، ووعظهم وتذكيرهم.
5 ـ حض النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة القرآن، والترغيب بما أعد للقارىء من الثواب والأجر العظيم.
6 ـ تعاهد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بتعليم القرآن: فكان الصحابة تلامذة للنبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون منه القرآن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شيخهم، يتعاهدهم بتعليم القرآن، فإذا أسلم أهل قبيله أرسل إليهم من القراء من يعلمهم القرآن، وإن كان في المدينة ضمّه إلى حلق التعليم في جامعة القرآن النبوية.
*) حفظه في السطور:
وهو لون من الحفظ يدوم مع الزمان، لا يذهب بذهاب الإنسان، فلا بد أن يتحقق ما تكفل الله بحفظه: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) سورة الحجر الآية 9.
لقد اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة القرآن عناية بالغة جداً، فكان كلما نزل عليه شيء منه دعا الكُتّاب، منهم: علي بن أبي طالب، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، فأملاه عليهم، فكتبوه على ما يجدونه من أدوات الكتابة حينئذ مثل:
الرقاع، اللِّخاف، والأكتاف، والعُسُب . وقد حصر النبي صلى الله عليه وسلم جهد هؤلاء الكتاب في كتابة القرآن فمنع من كتابة غيره إلاّ في ظروف خاصة أو لبعض أناس مخصوصين.
فتحقق بذلك توفّر طاقة كبيرة لكتابة القرآن وترتيبه، كما أخرج الحاكم عن أنس رضي الله عنه: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن في الرَّقاع… ومقصود هذا الحديث فيما يظهر أن المراد به تأليف ما نزل من الآيات المفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم .
ـ المرحلة الثانية: الجمع الثاني في عهد سيدنا أبي بكر رضي الله عنه.
عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أبو بكر، مقتلَ أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني، فقال : إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، فقلت لعمر : كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتّبع القرآن فأجمعه، فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن، قلت كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! قال: والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح به صدر أبي بكر وعمر.
فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب و اللِّخاف وصدور الرجال، ووجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، ولم أجدها مع غيره: ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ... ) سورة التوبة الآية 128/ 129. حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم.
وبهذا جمعت نسخة المصحف بأدقّ توثّق ومحافظة، وأودعت لدى الخليفة لتكون إماماً تواجه الأمة به ما يحدث في المستقبل، ولم يبق الأمر موكلاً إلى النسخ التي بين أيدي كَتّاب الوحي، أو إلى حفظ الحفاظ وحدهم.
وقد اعتمد الصحابة كلهم وبالإجماع القطعي هذا العمل وهذا المصحف الذي جمعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وتتابع عليه الخلفاء الراشدون كلهم والمسلمون كلهم من بعده، وسجلوها لأبي بكر الصديق منقبة فاضلة عظيمة من مناقبه وفضائله. وحسبنا في ذلك ما ثبت عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: أعظم الناس في المصاحف أجراً أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع كتاب الله.
* منهج زيد بن ثابت في جمع القرآن:
تتبّع زيد في جمع القرآن من العُسُب واللِّخاف وصدور الرجال، فكان منهجه أن يسمع من الرجال ثم يعرض ما سمعه على ما كان مجموعاً في العُسُب والأكتاف، فكان رضي الله عنه لا يكتفي بالسماع فقط دون الرجوع إلى الكتابة، وكذلك من منهجه في جمع القرآن أنه لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد عليه شاهدان، وهذا زيادة في التحفظ، مع أن زيداً كان من حفظة القرآن .
وبهذا التثبت والتحفظ تم جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق في مصحف واحد مرتب الآيات والسور.
ـ المرحلة الثالثة: الجمع الثالث في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن حُذيفة بن اليمان قدم عَلى عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمّة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردّها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف.
وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم و زيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق.
ـ السبب الداعي للجمع:
السبب الدافع لهذا العمل الذي قام به عثمان وهو اختلاف الناس في وجوه قراءة القرآن
حتى قرؤوه بلغاتهم على اتساع اللغات، فأدّى ذلك بعضهم إلى تخطئة بعض، فخُشي من تفاقم الأمر في ذلك، فنسخت تلك الصحف في مصحف واحد مرتباً لسوره واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش.
3) ترتيب آيات القرآن وسوره:
ـ تعريف الآية:
لغة: أصلها بمعنى العلامة، ومنه قوله تعالى: ( إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ ) سورة البقرة الآية 248.
اصطلاحاً: فهي قرآن مركب من جمل ولو تقديراً، ذو مبدأ ومقطع، مندرج من سورة.
ـ تعريف السورة:
لغة: من سور المدينة، أو من السورة بمعنى المرتبة والمنزلة الرفيعة.
اصطلاحاً: قرآن يشمل على آيٍ ذوات فاتحة وخاتمة، وأقلها ثلاث آيات.
4) حكمة تقسيم القرآن إلى سور وآيات:
منها: أن القارىء إذا ختم سورة أو جزأً من الكتاب ثم أخذ في آخر كان أنشط له، وأبعث على التحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله.
ومنها: أن الحافظ إذا حَذَق السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة، فيعظم عنده ما حفظه، ومنه حديث أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جلّ فينا.
5) مصدر ترتيب القرآن الكريم:
* ترتيب سور القرآن:
هذه المسألة موقع خلاف. إذ كان للعلماء فيها عدة آراء وهي:
ـ الأول: وهو للجمهور إذ ذهبوا إلى أن ترتيب سور القرآن الكريم اجتهاد من الصحابة، وقد استدلوا على ذلك باختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور.
فمنهم من رتّبها على النزول، وهو مصحف علي رضي الله عنه، فقد كان أوّله سورة اقرأ، ثم المدّثّر، ثم ن، ثم المزّمّل، ثم تبّت إلى آخر السور المكية ثم المدنية.
وكان أول مصحف ابن مسعود البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، وهكذا..
ـ الثاني: ذهب فيه بعض العلماء إلى أن ترتيب السور أمر توقيفي لا علاقة للاجتهاد أو إعمال الرأي فيه.
* ترتيب الآيات:
اتفق جميع العلماء أن ترتيب آيات القرآن الكريم في السور توقيفي. بمعنى أن الآيات من حيث ترتيبها في مختلف سور القرآن كانت توقيفيا من الرسول صلى الله عليه وسلم فهو الذي كان يأمر صحابته من كتبة الوحي أو يضعوا الآية أو مجموعة الآيات في موضعها المعين من السور وذلك بناء على توجيه من الوحي الذي يتلقى عنه النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة أقواله وأفعاله وممارساته.
والأحاديث في إثبات التوقيف في ترتيب الآيات في السور كثيرة جداً تفوق حد التواتر، إلا أننا سنذكر أمثلة منها:
أخرج البخاري عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان: ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) سورة البقرة الآية 234، قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها أو تدعها ؟ قال: يا أبن أخي لا أغيرّ شيئاً منه من مكانه.
وأخرج الإمام أحمد عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شَخَص ببصره ثم صوَّبه، ثم قال: " أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية في هذا الموضع ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى... ) سورة النحل الآية 90، إلى آخرها

-------------------------------------------------------------------------------

















لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ღاحساس انثىღ
مشرفة

مشرفة


مشاركات: 12424

العمر: 20
الجنس: انثى
الدولة: بلاد كيما البلدان كامل
المدينة: منعرف
تاريخ التسجيل: 22/05/2010
decoration:

مُساهمةموضوع: رد: دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي   السبت أكتوبر 16 2010, 16:31

الدرس السابع

القراءات والقراء
1) تعريف القراءات:
القراءة: هي النطق بالقرآن كما نطق بها النبي صلى الله عليه وسلم.
القراءات: هي علم بكيفية أداء كلمات القرآن الكريم.
والقراءات المشهورة للقرآن الكريم هي سبع قراءات، ومنشأ هذه القراءات يعود إلى الاختلاف في اللهجات وكيفية النطق بها وذلك كالترقيق والتفخيم والإمالة والإدغام والإظهار والمد والقصر والوقف والوصل والتشديد وغير ذلك من طرق الأداء.
2) أقسام القراءات:
قسم بعض العلماء القراءات إلى:
ـ المتواترة: وهي ما نقله جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب. وهي ما وافقت اللغة العربية مطلقا، ووافقت أحد المصاحف العثمانية ولو تقديرا.
ـ المشهور: هو ما صح سنده بنقل العدل الضابط عن مثله، ولم يبلغ درجة التواتر، ووافق اللغة العربية، ورسم المصحف.
ـ الآحاد: هو ما صح سنده وخالف رسم المصحف، أو أصول العربية، وهذا لا يجوز قبوله برغم صحة سنده.
ـ الشاذة: وهو ما لم يصح سنده ومخالف لأصول العربية، وهذا يجب إهماله.
* الأوجه التي يقع بها التغيير: وهي على النحو التالي:
ـ ما تغير حركته ولا يزول معناه ولا صورته، مثل: ( هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) سورة هود الآية 78، و ( هنَّ أطهرَ لكم ).
ـ ما تغير معناه ولا تتغير صورته، مثل: ( رَبَّنَا بَاعِدَ بَيْنَ أَسْفَارِنَا ) سورة سبأ الآية 19، و(ربُّنا باعِدْ بين أسفارنا ).
ـ ما تتغير صورته ولا يتغير معناه، مثل: ( كَالعِهْنِ المَنْفُوشِ ) سورة القارعة الآية 5، و(كالصوف المنفوش ).
ـ ما يتغير معناه وصورته، مثل: ( طَلْحٍ مَّنْضُودٍ ) سورة الواقعة الآية 29، و( طلع منضود).
ـ ما يتغير بالتقديم والتأخير، مثل: ( وَجَاءَتْ سَكْرَةُ المَوْتِ بِالحَقِّ ) سورة ق الآية 19، و(وجاءت سكرة الحق بالموت ).
3) شروط القراءة الصحيحة:
اشترط العلماء في القراءة الصحيحة التي يطمئن إليها القلب وتكون هي المعتمدة دون غيرها من القراءات ما يلي:
ـ أن تكون القراءة متواترة، والتواتر هو النقل عن جمع لا يمكن تواطؤهم على الكذب عن مثلهم إلى منتهاه.
ـ أن تكون القراءة صحيحة الإسناد. فالقراءة تثبت عن طريق النقل لا الرأي والاجتهاد.
ـ أن تكون موافقة للّغة العربية بوجه من الوجوه، بحيث لا تصح القراءة التي لا تتفق مع قواعد اللغة العربية. ولو كان مختلفا فيه اختلافا لا يضر مثله، فلا يصح مثلا الاعتراض على قراءة حمزة. ( وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامِ ) سورة النساء الآية 1، بجر الأرحام.
ـ أن تكون القراءة موافقة لرسم المصحف العثماني، بحيث لا تصح القراءة التي تغاير الرسم العثماني. وذلك أن النطق بالكلمة قد يوافق رسم المصحف تحقيقا إذا كان مطابقاً للمكتوب، وقد يوافقه احتمالاً أو تقديراً باعتبار أن رسم المصحف له أصول خاصة تسمح بقراءته على أكثر من وجه.
مثال ذلك: ( مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ) سورة الفاتحة، رسمت ( ملك ) بدون ألف في جميع المصاحف، فمن قرأ: ( ملك يوم الدين ) بدون ألف فهو موافق للرسم تحقيقياً، ومن قرأ: (مالك) فهو موافق تقديراً، لحذف هذه الألف من الخط اختصاراً .
4) القراء السبع:
المقرئ: هو العالم بالقراءات، التي رواها مشافهة بالتلقي عن أهلها إلى أن يبلغ النبي صلى الله عليه وسلم.
الأول: عبد الله بن كثير المكي القرشي، وهو من التابعين، توفي بمكة عام 120 هـ.
تلقى القراءة من الصحابة أنس بن مالك وعبد الله بن الزبير وأبا أيوب الأنصاري.
الثاني: نافع بن عبد الرحمان بن أبي نعيم، وهو مدني لأصله من أصبهان، توفي سنة 169 هـ بالمدينة.
تلقى القراءة عن عدد كبير من التابعين الذي أخذوا عن أبيّ بن كعب وعبد الله بن عباس وأبي هريرة.
الثالث: عبد الله بن عامر الدمشقي قاضي دمشق، وهو من كبار التابعين، توفي عام 118 هـ.
أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي عن عثمان بن عفان.
الرابع: أبو عمر بن العلاء البصري، توفي بالكوفة عام 154 هـ
وقد روى عن مجاهد بن جبير وعبد الله بن عباس عن أبيّ بن كعب.
الخامس: عاصم بن أبي النجود الكوفي، توفي عام 128 هـ بالكوفة.
قرأ على زرّ بن حبيش على عبد الله بن مسعود.
السادس: حمزة بن حبيب بن عمارة التيمي الكوفي، توفي عام 156 هـ.
قرأ على سليمان بن مهران.
السابع: الكسائي علي بن حمزة الأسدي، تفي عام 189 هـ.
قرأ على حمزة وألحق بالقراء السبعة في زمن المأمون الخليفة العباسي إلحاقا، فإنما كان السابع يعقوب الحضرمي كما قيل.
5) أهمية الأحرف السبعة والقراءات:
إن الأحرف السبعة والقراءات ظاهرة هامة جاء بها القرآن الكريم من نواح لغوية وعلمية متعددة، نوجز طائفة منها فيما يلي:
ـ زيادة فوائد جديدة في تنزيل القرآن: ذلك أن تعدد التلاوة من قراءة إلى أخرى، ومن حرف لآخر قد تفيد معنى جديداً، مع الإيجاز بكون الآية واحدة.
ومن أمثلة ذلك قوله تعالى في آية الوضوء: ( فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ) سورة المائدة الآية 6، قرىء: ( وأرجِلَكم ) بالنصب عطفاً على المغسولات السابقة، فأفاد وجوب غسل القدمين في الوضوء، وقرىء بالجر، فقيل: هو جر على المجاورة، وقيل: هو بالجر لإفادة المسح على الخفين، وهو قول جيد.
ـ إظهار فضيلة الأمة الإسلامية وقرآنها:
وذلك أن كل كتاب تقدم كتابنا نزوله، فإنما نزل بلسان واحد، وأنزل كتابنا بألسن سبعة بأيها قرأ القارىء كان تالياً لما أنزله الله تعالى.
ـ الإعجاز وإثبات الوحي:
فالقرآن الكريم كتاب هداية يحمل دعوتها إلى العالم، وهو كتاب إعجاز يتحدى ببيانه هذا العالم ، فبرهن بمعجزة بيانه عن حقية دعوته، ونزول القرآن بهذه الأحرف والقراءات تأكيد لهذا الإعجاز، والبرهان على أنه وحي السماء لهداية أهل الأرض من أوجه هذه الدلالة:
* إن هذه الأحرف والقراءات العديدة يؤيد بعضها بعضاً من غير تناقض في المعاني والدلائل، ولا تناف في الأحكام والأوامر، فلا يخفى ما في إنزال القرآن على سبعة أحرف من عظيم البرهان وواضح الدلالة.
* إن نظم القرآن المعجز، والبالغ من الدقة غايتها في اختيار مفرداته وتتابع سردها، وجملة وإحكام ترابطها، وتناغمه الموسيقي المعبر يجري عليه كل ما عرفنا من الأوجه السابقة في الأحرف والقراءات ثم يبقى حيث هو في سماء الإعجاز، لا يعتل بأفواه قارئيه، ولا يختل بآذان سامعيه، منزها أن يطرأ على كلامه الضعف أو الركاكة، أو أن يعرض له خلل أو نشاز.
6) أسئلة المناقشة:
ـ للقراءات أقسام، فما هي القراءة التي يجب الأخذ بها ؟
ـ ما هي شروط القراءة الصحيحة ؟

الدرس الخامس:
علم التفسير نشأته وتطوره
1) تعريف التفسير:
ـ معناه في اللغة: التبيين والإظهار والكشف. وكشف المراد عن اللفظ المشكل. ومنه قوله تعالى: ( وَلَا يَاتُوكَ بِمَثَلٍ اِلَّا جِئْنَاكَ بِالحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيراً ) سورة الفرقان الآية 33. قال ابن عباس تفصلا.
ـ معناه في الاصطلاح: هو العلم المتعلق بالقرآن الكريم من حيث الكشف عن أسباب نزول آياته وعن محكمه ومتشابهه وخاصه وعامه ومطلقه ومقيده ومجمله ومفسره، وعن حلاله وحرامه وقصصه وأخباره..
قال الزركشي: التفسير: علم يفهم به كتاب الله المنزل على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، وبيان معانيه، واستخراج أحكامه وحكمه، واستنباط ذلك من علم اللغة، والنحو والتصريف، وعلم البيان، وأصول الفقه والقراءات..
2) الفرق بين التأويل والتفسير:
التفسير هو بيان اللفظ عن طريق الرواية، والتأويل بيان اللفظ عن طريق الدراية.
وقيل التفسير بيان المعاني التي تستفاد من وضع العبارة، والتأويل هو بيان المعاني التي تستفاد بطريق الإشارة.
3) نشأة علم التفسير:
مرّ علم التفسير في نشأته بمراحل عدّة وهي:
ـ التفسير في عهد الوحي:
نشأ علم التفسير مبكراً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم الذي كان أول شارح للقرآن، يبين للناس ما نزل على قلبه من الوحي، وكان هو المعلم الأول للقرآن الكريم وتوضيح مقاصده، وحل ما غمض من عباراته. قال الله تعالى: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ) سورة النحل الآية 44. وقال عز وجل: ( هُوَ الذِي بَعَثَ فِي الاُمِّيِّينَ رَسُولاً مِّنْهُمْ يَتْولُوا عَلَيْهِمُ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ ) سورة الجمعة الآية 2.
ـ التفسير في عصر الصحابة:
اشتغل جماعة من الصحابة بتفسير القرآن الحكيم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، لأنهم كانوا يفهمون القرآن الذي نزل بلغتهم، ونزل بين أظهرهم.
المفسرون من الصحابة كثيرون وأشهرهم: الخلفاء الأربعة، وابن مسعود، وابن عباس، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير...
ـ التفسير في عصر التابعين:
اشتهر بعض أعلام التابعين بتفسير القرآن الكريم. وقد اعتمد هؤلاء الرجال في فهمهم لكتاب الله تعالى على ما جاء في القرآن نفسه، وعلى ما رووه عن الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وكثير منهم أخذ عن ترجمان القرآن ابن عباس، وأشهر هؤلاء المفسرين: مجاهد، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي عباس، وعكرمة مولى ابن عباس وطاووس بن كيسان اليماني ..
ـ التفسير ما بعد التابعين: ثم انتقل علم التفسير إلى ما بعد التابعين ، فجمعوا أقوال من تقدمهم، وصنفوا التفاسير، ومن أوائل المؤلفين في علم التفسير: شعبة بن الحجاج، ووكيع بن الجراح، وسفيان بن عيينة، وعبد الرزاق بن همام ..
ثم صنف بعد ذلك قوم برعوا في علوم شتى، فكان كل منهم يقتصر في تفسيره على الفن الذي يغلب عليه.
4) مصادر التفسير:
المصادر التي يعول عليه في فهم القرآن الكريم هي:
ـ المصدر الأول: القرآن نفسه، فهو خير طريق لتبيين معاني القرآن الكريم، فإن القرآن الكريم كثيرا ما يفسر بعضه بعضا.
مثال ذلك: قوله تعالى: ( هَلْ اَتَاكَ حَدِيثُ الغَاشِيَةِ ) سورة الغاشية الآية 1، فإن الغاشية يفسرها ما بعدها من الآيات في قوله تعالى: ( وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ.. ) إلى آخر الآيات.
ـ المصدر الثاني: السنة النبوية المطهرة، فالسنة مصدر آخر للتفسير تقوم بتحليل بعض الأشياء وتحريم أخرى، وتضع مقاييس الفرض والواجب والمستحب والمباح والمكروه، كما تقوم بتفصيل مجمل القرآن وتفسير مبهمه وتخصيص عامه وتقييد مطلقه.
ـ المصدر الثالث: أقوال الصحابة، لقد ذهب بعض أهل العلم إلى أن قول الصحابي يعتبر حجة، وذلك لأن طبقة الصحابي أعظم دراية، وأصدق نظرا في مسائل الدين والقرآن من غيرهم، فهم الذين عاينوا هبوط الوحي ونهلوا من معين الرسول صلى الله عليه وسلم الصافي، وعاشوا أصدق فترات الزمان وهي فترة النبوة، فضلا عن تزكية النبي صلى الله عليه وسلم لهم.
ـ المصدر الرابع: الأخذ بمطلق اللغة العربية، فإن القرآن نزل بلسان عربي مبين، قال مجاهد: ولا يحل لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر بأن يتكلم في كتاب الله إذا لم يكن عالما بلغات العرب.
ـ المصدر الخامس: أن يستند المفسر في تفسيره للقرآن إلى ما يقتضيه معنى الكلام مما هو مبني على قوة الشّرع. والمراد بالتعبير من هذا المصدر هو أن يستند المفسر إلى فهمه الذاتي الذي وهبه الله، وذلك ما دعا به الرسول صلى الله عليه وسلم لابن عباس بقوله: ( اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ). وهذا المصدر لا ينبغي أن يكون مجردا عن المصادر التي سبق ذكرها.
5) العلوم التي يحتاج إليها المفسر:
ذكر العلماء جملة من العلوم لا بد أن تكون في جعبة المفسر للقرآن الكريم ليجوز له الإقدام على تفسير القرآن الحكيم، وهذه العلوم هي:
ـ علم اللغة، وهي أساس فهم المفردات والألفاظ القرآنية وما تحتويه من مدلولات.
ـ علم النحو، وهو يعتمد الإعراب أساسا.
ـ علم الصرف، عن طريقه يعرف كل من البناء والصيغة للكلمة، لأن المفردة الغريبة المبهمة إذا صرّفت اتضحت وتبين المراد منها.
ـ علم الاشتقاق، لأن في ضوء الاشتقاق يستطيع المفسر أن يميز بين الألفاظ من حيث المعنى خصوصا إذا كانت الكلمة مشتقة من مادتين مختلفتين.
ـ علوم البلاغة، وذلك كالمعاني والبيان والبديع. وهي علوم تمكّن العالم المفسر من الوقوف على حقائق الإعجاز في القرآن.
ـ أصول الفقه وكذا مقاصد الشريعة، وهو السبيل إلى استنباط الأحكام التفصيلية.
ـ معرفة أسباب النزول، للوقوف على الوقائع والأحداث والمناسبات التي نزلت فيها الآيات أو السور. وتلك من أهم الوسائل لفهم مراد الله تعالى.
6) أنواع التفسير:
التفسير نوعان، التفسير بالمأثور، والتفسير بالرأي.
* ـ التفسير بالمأثور: هو التفسير الذي يعتمد على صحيح المنقول، بالقرآن، أو بالسنة النبوية، أو بما روي عن الصحابة الكرام، أو بما قاله كبار التابعين.
ـ أشهر كتب التفسير بالمأثور: ـ تفسير ابن عباس. ـ تفسير ابن عيينة. ـ المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية الأندلسي. ـ جامع البيان في تفسير القرآن لابن جرير الطبري. ـ تفسير القرآن العظيم لابن كثير. ـ فتح القدير للشوكاني...
* ـ التفسير بالرأي: المراد بالرأي الاجتهاد. ومعنى التفسير بالرأي: تفسير القرآن بالاجتهاد بعد معرفة مصادر التفسير التي ذكرنا آنفا. وهذا النوع من التفسير جائز ويمكن الاستدلال عليه بما يلي:
قال الله تعالى: ( أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا ) سورة محمد الآية 24.
وقوله تعالى: ( وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِرٍ ) سورة القمر الآية 17.
وقوله عز وجل: ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الاَمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ) سورة النساء الآية 83.
وقوله تبارك وتعالى: ( وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ اِنَّ السَّمْعَ وَالبَصَرَ وَالفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ) سورة الإسراء الآية 36.
ـ أشهر كتب التفسير بالرأي: ـ تفسير الرازي. ـ أنواع التنزيل للبيضاوي. ـ مدارك التنزيل وحقائق التأويل للنسفي. ـ لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن. ـ البحر المحيط لأبي حيان. غرائب القرآن ورغائب الفرقان للنيسابوري...
7) أسئلة المناقشة:
ـ ما هي أهم العلوم التي يحتاج إليها المفسر ؟
ـ ما هي مصادر التفسير ؟
ـ ما الفرق بين التأويل وبين التفسير ؟
الدرس السادس:
جمع القرآن الكريم وترتيبه
1) معنى الجمع:
يطلق الجمع على معنيين:
ـ المعنى الأول : جمعه بمعنى الحفظ في الصدور ، وهذا المعنى ورد في قوله تعالى: ( لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ ) القيامة 16/17.
ـ المعنى الثاني: جمع القرآن بمعنى كتابته في السطور، أي الصحائف التي تضم السورة والآيات جميعها.
2) مراحل الجمع:
مرّ جمع القرآن الكريم على مرحلتين هما:
ـ المرحلة الأولى: الجمع الأول في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم
*) حفظه في الصدور:
* حفظ النبي صلى الله عليه وسلم للقرآن:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتلو القرآن عن ظهر قلب لا يفتر لا سيما في الليل، حتى إنه ليقرأ في الركعة الواحدة العدد من السور الطوال.
ولزيادة التثبيت كان جبريل يعرض القرآن عليه كذلك.
قال ابن عباس رضي الله عنهما: كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير، وأجود ما يكون في شهر رمضان، لأن جبريل كان يلقاه في كل ليلة في شهر رمضان حتى ينسلخ، يعرض عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم القرآن …
وقال أبو هريرة: كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة، فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه …
* حفظ الصحابة للقرآن الكريم:
توفرت للصحابة العوامل التي تجعلهم قادرين على حفظ القرآن وتسهل عليهم هذه المهمة ومن تلك العوامل:
1 ـ قوة ذاكرتهم الفذة التي عرفوا بها واشتهروا، حتى كان الواحد منهم يحفظ القصيدة من الشعر بالسمعة الواحدة.
2 ـ نزول القرآن منجماً.
3 ـ لزوم قراءة شيء من القرآن في الصلاة.
4 ـ وجوب العمل بالقرآن، فقد كان هو ينبوع عقيدتهم وعبادتهم، ووعظهم وتذكيرهم.
5 ـ حض النبي صلى الله عليه وسلم على قراءة القرآن، والترغيب بما أعد للقارىء من الثواب والأجر العظيم.
6 ـ تعاهد النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة بتعليم القرآن: فكان الصحابة تلامذة للنبي صلى الله عليه وسلم يتعلمون منه القرآن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم شيخهم، يتعاهدهم بتعليم القرآن، فإذا أسلم أهل قبيله أرسل إليهم من القراء من يعلمهم القرآن، وإن كان في المدينة ضمّه إلى حلق التعليم في جامعة القرآن النبوية.
*) حفظه في السطور:
وهو لون من الحفظ يدوم مع الزمان، لا يذهب بذهاب الإنسان، فلا بد أن يتحقق ما تكفل الله بحفظه: ( إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ) سورة الحجر الآية 9.
لقد اعتنى النبي صلى الله عليه وسلم بكتابة القرآن عناية بالغة جداً، فكان كلما نزل عليه شيء منه دعا الكُتّاب، منهم: علي بن أبي طالب، وأبيّ بن كعب، وزيد بن ثابت، ومعاوية بن أبي سفيان، فأملاه عليهم، فكتبوه على ما يجدونه من أدوات الكتابة حينئذ مثل:
الرقاع، اللِّخاف، والأكتاف، والعُسُب . وقد حصر النبي صلى الله عليه وسلم جهد هؤلاء الكتاب في كتابة القرآن فمنع من كتابة غيره إلاّ في ظروف خاصة أو لبعض أناس مخصوصين.
فتحقق بذلك توفّر طاقة كبيرة لكتابة القرآن وترتيبه، كما أخرج الحاكم عن أنس رضي الله عنه: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم نؤلف القرآن في الرَّقاع… ومقصود هذا الحديث فيما يظهر أن المراد به تأليف ما نزل من الآيات المفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبي صلى الله عليه وسلم .
ـ المرحلة الثانية: الجمع الثاني في عهد سيدنا أبي بكر رضي الله عنه.
عن زيد بن ثابت قال: أرسل إليَّ أبو بكر، مقتلَ أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده، فقال أبو بكر: إن عمر أتاني، فقال : إن القتل قد استحر بقراء القرآن، وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، فقلت لعمر : كيف تفعل شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني حتى شرح الله صدري لذلك، ورأيت في ذلك الذي رأى عمر. قال زيد: قال أبو بكر: إنك شاب عاقل، لا نتهمك، وقد كنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فتتّبع القرآن فأجمعه، فو الله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمرني به من جمع القرآن، قلت كيف تفعلان شيئاً لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟! قال: والله خير، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح به صدر أبي بكر وعمر.
فتتبعت القرآن أجمعه من العُسُب و اللِّخاف وصدور الرجال، ووجدت آخر سورة التوبة مع أبي خزيمة الأنصاري، ولم أجدها مع غيره: ( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ... ) سورة التوبة الآية 128/ 129. حتى خاتمة براءة، فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله، ثم عند عمر حياته، ثم عند حفصة بنت عمر رضي الله عنهم.
وبهذا جمعت نسخة المصحف بأدقّ توثّق ومحافظة، وأودعت لدى الخليفة لتكون إماماً تواجه الأمة به ما يحدث في المستقبل، ولم يبق الأمر موكلاً إلى النسخ التي بين أيدي كَتّاب الوحي، أو إلى حفظ الحفاظ وحدهم.
وقد اعتمد الصحابة كلهم وبالإجماع القطعي هذا العمل وهذا المصحف الذي جمعه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، وتتابع عليه الخلفاء الراشدون كلهم والمسلمون كلهم من بعده، وسجلوها لأبي بكر الصديق منقبة فاضلة عظيمة من مناقبه وفضائله. وحسبنا في ذلك ما ثبت عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: أعظم الناس في المصاحف أجراً أبو بكر، رحمة الله على أبي بكر، هو أول من جمع كتاب الله.
* منهج زيد بن ثابت في جمع القرآن:
تتبّع زيد في جمع القرآن من العُسُب واللِّخاف وصدور الرجال، فكان منهجه أن يسمع من الرجال ثم يعرض ما سمعه على ما كان مجموعاً في العُسُب والأكتاف، فكان رضي الله عنه لا يكتفي بالسماع فقط دون الرجوع إلى الكتابة، وكذلك من منهجه في جمع القرآن أنه لا يقبل من أحد شيئاً حتى يشهد عليه شاهدان، وهذا زيادة في التحفظ، مع أن زيداً كان من حفظة القرآن .
وبهذا التثبت والتحفظ تم جمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق في مصحف واحد مرتب الآيات والسور.
ـ المرحلة الثالثة: الجمع الثالث في عهد عثمان بن عفان رضي الله عنه.
عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن حُذيفة بن اليمان قدم عَلى عثمان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: أدرك الأمّة قبل أن يختلفوا اختلاف اليهود والنصارى. فأرسل إلى حفصة: أن أرسلي إلينا الصحف ننسخها في المصاحف، ثم نردّها إليك، فأرسلت بها حفصة إلى عثمان، فأمر زيد بن ثابت، وعبد الله بن الزبير، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، فنسخوها في المصاحف.
وقال عثمان للرهط القرشيين الثلاثة: إذا اختلفتم أنتم و زيد بن ثابت في شيء من القرآن، فاكتبوه بلسان قريش، فإنه إنما نزل بلسانهم، ففعلوا، حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف ردّ عثمان الصحف إلى حفصة، وأرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا، وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة ومصحف أن يحرق.
ـ السبب الداعي للجمع:
السبب الدافع لهذا العمل الذي قام به عثمان وهو اختلاف الناس في وجوه قراءة القرآن
حتى قرؤوه بلغاتهم على اتساع اللغات، فأدّى ذلك بعضهم إلى تخطئة بعض، فخُشي من تفاقم الأمر في ذلك، فنسخت تلك الصحف في مصحف واحد مرتباً لسوره واقتصر من سائر اللغات على لغة قريش.
3) ترتيب آيات القرآن وسوره:
ـ تعريف الآية:
لغة: أصلها بمعنى العلامة، ومنه قوله تعالى: ( إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمْ التَّابُوتُ ) سورة البقرة الآية 248.
اصطلاحاً: فهي قرآن مركب من جمل ولو تقديراً، ذو مبدأ ومقطع، مندرج من سورة.
ـ تعريف السورة:
لغة: من سور المدينة، أو من السورة بمعنى المرتبة والمنزلة الرفيعة.
اصطلاحاً: قرآن يشمل على آيٍ ذوات فاتحة وخاتمة، وأقلها ثلاث آيات.
4) حكمة تقسيم القرآن إلى سور وآيات:
منها: أن القارىء إذا ختم سورة أو جزأً من الكتاب ثم أخذ في آخر كان أنشط له، وأبعث على التحصيل منه لو استمر على الكتاب بطوله.
ومنها: أن الحافظ إذا حَذَق السورة اعتقد أنه أخذ من كتاب الله طائفة مستقلة، فيعظم عنده ما حفظه، ومنه حديث أنس: كان الرجل إذا قرأ البقرة وآل عمران جلّ فينا.
5) مصدر ترتيب القرآن الكريم:
* ترتيب سور القرآن:
هذه المسألة موقع خلاف. إذ كان للعلماء فيها عدة آراء وهي:
ـ الأول: وهو للجمهور إذ ذهبوا إلى أن ترتيب سور القرآن الكريم اجتهاد من الصحابة، وقد استدلوا على ذلك باختلاف مصاحف السلف في ترتيب السور.
فمنهم من رتّبها على النزول، وهو مصحف علي رضي الله عنه، فقد كان أوّله سورة اقرأ، ثم المدّثّر، ثم ن، ثم المزّمّل، ثم تبّت إلى آخر السور المكية ثم المدنية.
وكان أول مصحف ابن مسعود البقرة، ثم النساء، ثم آل عمران، وهكذا..
ـ الثاني: ذهب فيه بعض العلماء إلى أن ترتيب السور أمر توقيفي لا علاقة للاجتهاد أو إعمال الرأي فيه.
* ترتيب الآيات:
اتفق جميع العلماء أن ترتيب آيات القرآن الكريم في السور توقيفي. بمعنى أن الآيات من حيث ترتيبها في مختلف سور القرآن كانت توقيفيا من الرسول صلى الله عليه وسلم فهو الذي كان يأمر صحابته من كتبة الوحي أو يضعوا الآية أو مجموعة الآيات في موضعها المعين من السور وذلك بناء على توجيه من الوحي الذي يتلقى عنه النبي صلى الله عليه وسلم مجموعة أقواله وأفعاله وممارساته.
والأحاديث في إثبات التوقيف في ترتيب الآيات في السور كثيرة جداً تفوق حد التواتر، إلا أننا سنذكر أمثلة منها:
أخرج البخاري عن عبد الله بن الزبير قال: قلت لعثمان: ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا) سورة البقرة الآية 234، قد نسختها الآية الأخرى، فلم تكتبها أو تدعها ؟ قال: يا أبن أخي لا أغيرّ شيئاً منه من مكانه.
وأخرج الإمام أحمد عن عثمان بن أبي العاص قال: كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ شَخَص ببصره ثم صوَّبه، ثم قال: " أتاني جبريل فأمرني أن أضع هذه الآية في هذا الموضع ( إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى... ) سورة النحل الآية 90، إلى آخرها

-------------------------------------------------------------------------------

















لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ღاحساس انثىღ
مشرفة

مشرفة


مشاركات: 12424

العمر: 20
الجنس: انثى
الدولة: بلاد كيما البلدان كامل
المدينة: منعرف
تاريخ التسجيل: 22/05/2010
decoration:

مُساهمةموضوع: رد: دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي   السبت أكتوبر 16 2010, 16:33


الدرس التاسع

نشأة المدارس الفقهية وتطورها
1) نشأة المدارس الفقهية:
تعود نشأة المذاهب الفقهية إلى بداية الإسلام، وخاصة بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه و سلم، حيث اجتهد صحابته وأتباعه والمسلمين عامة في تطبيق أقواله وأفعاله.
مع انتشار الإسلام وتوسعه وتعرضه للكثير من القضايا الجديدة الدينية والتشريعية كانت هناك حاجة ملحة للخروج باجتهادات لهذه القضايا الفقهية المستجدة وتلبية حاجات الناس والإجابة عن تساؤلاتهم ومن هنا نشأت جماعة من المتفقهين ( العالمين ) في الدين تُعلِّم الناس في كل إقليم شؤون دينهم ودنياهم .
إن التوسع الجغرافي للإسلام وتنوع البيئات التي انتشر بها، وأيضا قابلية الكثير من النصوص الشرعية الإسلامية للاجتهاد فيها حسب الظروف والحالات أديا إلى نشوء مدارس فقهية منتشرة في الأمصار الإسلامية، وأصبح لكل عالم فقيه أتباع يعملون على نشر فتاواه وحتى العمل ضمن القواعد التي يضعها لإصدار فتاوى جديدة .
2) المذاهب الفقهية الأربع:
المذاهب الفقهية التي انتشرت بشكل واسع عند أهل السنة وأصبحت رسمية في معظم كتبهم هي حسب ظهورها:
ـ مذهب أبي حنيفة النعمان. ـ مذهب مالك بن أنس. ـ مذهب الشافعي. ـ مذهب أحمد بن حنبل.
وهذه المذاهب ما هي إلا مدارس فقهية ولا يوجد بينها اختلاف في العقيدة، كما أن هناك مذاهب فقهية أخرى غير هذه الأربعة لكنها لم تنتشر ويحصل لها الاشتهار مثل هذه المذاهب الأربعة.
3) قبس من سيرة الفقهاء الأربعة:
ـ أبو حنيفة النعمان:
هو النعمان بن ثابت بن النعمان المعروف بأبي حنيفة، ولد في مدينة الكوفة في سنة 80 هـ وتوفى في 11 من جمادى الأولى 150هـ حيث قضى معظم حياته متعلما وعالما.
التقى بكبار الفقهاء والحفّاظ، دارَسَهم وروى عنهم ويعتبر حماد بن أبي سليمان شيخه وبعد وفاته ترأس الحلقة الفقهية وهو في الأربعين من العمر، والتف حوله تلاميذه ينهلون من علمه وفقهه، ويعتبر أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم من أشهر تلاميذه الذين كتبوا عنه.
تكوّنت أصول المذهب الحنفي على يديه، حيث يقول ( إني آخذ بكتاب الله إذا وجدته، فما لم أجده فيه أخذت بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا لم أجد فيها أخذت بقول أصحابه من شئت، وادع قول من شئت، ثم لا أخرج من قولهم إلى قول غيرهم، فإذا انتهى الأمر إلى إبراهيم، والشعبي والحسن وابن سيرين وسعيد بن المسيّب فلي أن أجتهد كما اجتهدوا ).
يقع قبره في مدينه بغداد في منطقة الأعظمية على الجانب الشرقي من نهر دجلة.
فأبي حنيفة النعمان الأمام الأعظم هو أحد الأئمة الأربعة الذين اجتهدوا واستنبطوا الأحكام الفقهية الفرعية من الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.
وهو من تابعي التابعين وإمام أهل الرأي وفقيه أهل العراق أخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان الذي أخذه عن إبراهيم النخعي عن عبد الله بن مسعود واعتمد في مذهبه على الكتاب والسنة والإجماع والقياس والاستحسان والعرف وقول الصحابي وشرع من قبلنا وله في علم العقيدة كتاب الفقه الأكبر.
* ومن أشهر تلامذته:
ـ الإمام أبو يوسف ( يعقوب بن إبراهيم ) ـ الإمام محمد بن الحسن الشيباني ـ أبو الهذيل ( زفر بن الهذيل ) ـ الحسن بن زياد اللؤلؤي.
* ومن أبرز المؤلفات في هذا المذهب:
ـ المبسوط لشمس الدين السرخسي ـ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع للكاساني ـ مختصر الهداية للمرغياني ـ حاشية ابن عابدين ( رد المحتار على الدر المختار ).
* مالك بن أنس:
هو أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك بن أبي عامر بن عمرو بن حارث، ينتهي نسبه إلى عمرو بن الحارث ذي أصبع الحميري من ملوك اليمن. العربي الصريح.
ولد في ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين من الهجرة، ولا تربطه بالصحابي أنس بن مالك الخزرجي سوى صلة الإسلام.
* نشأته ومشايخه:
بدأ الإمام مالك يطلب العلم صغيرا تحت تأثير البيئة التي نشأ فيها وتبعا لتوجيه أمه له، فقد حكي أنه كان يريد أن يتعلم الغناء فوجهته أمه إلى طلب العلم .
انطلق يلتمس العلم وحرص على جمعه وتفرغ له ولازم العديد من كبار العلماء، لعل أشدّهم أثرا في تكوين عقليته العلمية التي عرف بها هو أبو بكر بن عبد الله بن يزيد المعروف بابن هرمز المتوفى سنة 148 هـ، فقد روي عن مالك أنه قال: ( كنت آتي ابن هرمز من بكرة فما أخرج من بيته حتى الليل ).
وكذلك يعدّ مالك أكثر وأشهر الفقهاء والمحدثين الذين لازموا نافع مولى ابن عمر، يقضي معه اليوم كله من الصباح إلى المساء سبع سنوات أو ثماني، وكان ابن هرمز يجله ويخصه بما لا يخص به غيره لكثرة ملازمته له ولما ربط بينهما من حب وتآلف ووداد.
وأخذ الإمام مالك عن الإمام ابن شهاب الزهري و هو أول من دوّن الحديث ومن أشهر شيوخ المدينة المنورة وقد روى عنه الإمام مالك في موطئه 132 حديثا بعضها مرسل.
وغيرهم، وقد بلغ عدد شيوخه على ما قيل 300 من التابعين و600 من أتباع التابعين.
* من صفاته:
عرف عن الإمام مالك أنه كان قوي الحافظة، و جيد التحري في رواية الحديث مدققا في
ذلك كل التدقيق، لا ينقل إلا عن الإثبات ولا يغتر بمظهر الراوي أو هيئته .
عرف عن الإمام مالك احترامه للحديث وصاحب الحديث صلى الله عليه و سلم، حيث كان ( رحمه الله ) إذا أراد أن يحدّث توضأ وسرح لحيته وجلس متمكنا في جلوسه على صدر فراشه في وقار وهيبة وحدّث، فقيل له في ذلك ؟ فقال : أحب أن أعظم حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم، ولا أحدّث إلا على طهارة متمكنا. وكان يكره أن يحدّث في الطريق أو وهو قائم.
* وفاته:
بعد حياة عريضة حافلة توفي ( رحمه الله ) في ربيع الأول سنة 179 هـ، عن عمر يناهز خمسا وثمانين سنة، حيث صلى عليه أمير المدينة عبد الله بن محمد بن إبراهيم العباسي وشيع جنازته واشترك في حمل نعشه ودفن في البقيع رضي الله عنه وأرضاه .
* آثاره:
أهم مؤلفاته وأجل آثاره كتابه الشهير الموطأ وهو الكتاب الذي طبقت شهرته الآفاق واعترف الأئمة له بالسبق على كل كتب الحديث في عهده وبعد عهده إلى عهد الإمام البخاري.
قال الإمام الشافعي: ( ما ظهر على الأرض كتاب بعد كتاب الله أصح من كتاب مالك ).
قال البخاري: ( أصح الأسانيد كلها مالك عن نافع عن ابن عمر ).
* من أشهر تلامذته: ـ أبو عبد الله عبد الرحمن بن القاسم المصري. ـ أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم. ـ أشهب بن عبد العزيز القيسي. ـ محمد بن إدريس الشافعي.
* من أبرز المؤلفات في هذا المذهب: ـ الموطأ للإمام مالك. ـ المدونة وهي آراء الإمام مالك الفقهية جمعها ودونها سحنون بن سعيد التنوخي. ـ بداية المجتهد ونهاية المقتصد لمحمد بن أحمد بن رشد القرطبي. ـ مختصر الخليل، أهم مختصر عند المالكية وله شروحات كثيرة.
* محمد بن إدريس الشافعي:
هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبد الله بن يزيد بن هاشم بن عبد المطلب بن عبد مناف بن قصي القرشي المطّلبي الشافعي الحجازي المكي يلتقي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عبد مناف.
ولد في سنة مائة وخمسين وهي السنة التي توفي فيها أبو حنيفة. ولد بغزة، وقيل : بعسقلان، ثم حمل إلى مكة وهو ابن سنتين.
* سيرته:
نشأ يتيما في حجر أمه في قلة من العيش، وضيق الحال، وكان في صباه يجالس العلماء، ويكتب ما يستفيده في العظام، ونحوها، حتى ملأ منها خبايا، وقد كان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر، وأيام العرب، والأدب، ثم اتجه نحو تعلم الفقه فقصد مجالسة الزنجي مسلم بن خالد، وكان مفتي مكة.
ثم رحل الشافعي من مكة إلى المدينة قاصدا الأخذ عن أبي عبد الله مالك بن أنس رحمه الله، لما قدم عليه قرأ عليه الموطأ حفظا، فأعجبته قراءته، ولازمه، وكان للشافعي رحمه الله حين أتى مالكا ثلاث عشرة سنة ثم نزل باليمن.
واشتهر من حسن سيرته، وحمله الناس على السنة، والطرائق الجميلة أشياء كثيرة معروفة. ثم ترك ذلك، وأخذ في الاشتغال بالعلوم، ورحل إلى العراق، وناظر محمد بن الحسن، وغيره، ونشر علم الحديث، ومذهب أهله، ونصر السنة، وشاع ذكره، وفضله، وطلب منه عبد الرحمن بن مهدي إمام أهل الحديث في عصره أن يصنف كتابا في أصول الفقه فصنف كتاب الرسالة، وهو أول كتاب صنف في أصول الفقه، وكان عبد الرحمن ويحيى بن سعيد القطان يعجبان به، وكان القطان، وأحمد بن حنبل يدعوان للشافعي في صلاتهما.
وصنف في العراق كتابه القديم، ويسمى كتاب الحجة، ويرويه عنه أربعة من جلة أصحابه، وهم أحمد، وأبو ثور، والزعفراني، والكرابيسي.
ثم خرج إلى مصر سنة تسع وتسعين ومائة، وقيل: سنة مائتين، ولعله قدم في آخر سنة تسع جمعا بين الروايتين، وصنف كتبه الجديدة كلها بمصر، وسار ذكره في البلدان، وقصده الناس من الشام، والعراق، واليمن، وسائر النواحي للأخذ عنه، وسماع كتبه الجديدة، وأخذها عنه، وساد أهل مصر، وغيرهم.
* مصنفاته:
ابتكر كُتباً لم يسبق إليها، منها: ـ كتاب الأم. ـ رسالة في أصول الفقه. ـ كتاب القسامة. ـ كتاب الجزية. ـ قتال أهل البغي. ـ سبيل النجاة. ـ ديوان شعر.
* وفاته:
توفي بمصر سنة أربع ومائتين، وهو ابن أربع وخمسين سنة قال تلميذه الربيع: توفي الشافعي رحمه الله ليلة الجمعة بعد المغرب، وأنا عنده، ودفن بعد العصر يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين، وقبره بمصر.
* أحمد بن حنبل:
هو أحمد بن حنبل بن هلال الذهلي الشيباني المزوزي ولد في بغداد وتنقّل بين الحجاز واليمن ودمشق.
سمع من كبار المحدثين ونال قسطاً وافراً من العلم والمعرفة، حتى قال فيه الإمام الشافعي: " خرجت من بغداد فما خلّفت بها رجلاً أفضل ولا أعلم ولا أفقَهَ من ابن حنبل".
وعن إبراهيم الحربي، قال: " رأيت أحمد ابن حنبل، فرأيت كأنّ الله جمع له علم الأوّلين والآخرين من كل صنف يقول ما يشاء ويمسك عمّا يشاء ".
ولم يكن ابن حنبل يخوض في شيء مما يخوض فيه الناس من أمر الدنيا.
* مذهبه:
مذهب ابن حنبل من أكثر المذاهب السنية محافظة على النصوص وابتعاداً عن الرأي. لذا تمسّك بالنص القرآني ثم بالبيّنة ثم بإجماع الصحابة، ولم يقبل بالقياس إلا في حالات نادرة.
منهجه العلمي ومميزات فقهه: اشتُهِرَ أحمد أنه محدِّث أكثر من أن يشتهر أنه فقيه مع أنه كان إماماً في كليهما. ومن شدّة ورعه ما كان يأخذ من القياس إلا الواضح وعند الضرورة فقط وذلك لأنه كان محدِّث عصره وقد جُمِعَ له من الأحاديث ما لم يجتمع لغيره، فقد كتب مسنده من أصل سبعمائة وخمسين حديث، وكان لا يكتب إلا القرآن والحديث من هنا عُرِفَ فقه الإمام أحمد بأنه الفقه بالمأثور، فكان لا يفتي في مسألة إلا إن وجد لها من أفتى بها من قبل صحابياً كان أو تابعياً أو إماماً. وإذا وجد للصحابة قولين أو أكثر، اختار واحداً من هذه الأقوال وقد لا يترجّح عنده قول صحابي على الآخر فيكون للإمام أحمد في هذه المسألة قولين.
وهكذا فقد تميز فقهه أنه في العبادات لا يخرج عن الأثر قيد شعرة، فليس من المعقول عنده أن يعبد أحد ربه بالقياس أو بالرأي وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " صلوا كما رأيتموني أصلي "، ويقول في الحج: " خذوا عني مناسككم ". كان الإمام أحمد شديد الورع فيما يتعلق بالعبادات التي يعتبرها حق لله على عباده وهذا الحق لا يجوز مطلقاً أن يتساهل أو يتهاون فيه.
أما في المعاملات فيتميز فقهه بالسهولة والمرونة والصلاح لكل بيئة وعصر، فقد تمسَّك أحمد بنصوص الشّرع التي غلب عليها التيسير لا التعسير. وكان شديد الورع في الفتاوى وكان ينهى تلامذته أن يكتبوا عنه الأحاديث فإذا رأى أحداً يكتب عنه الفتاوى، نهاه وقال له: " لعلي أطلع فيما بعد على ما لم أطلع عليه من المعلوم فأغير فتواي فأين أجدك لأخبرك ؟.
* محنته:
اعتقد المأمون برأي المعتزلة في مسألة خلق القرآن، وطلب من ولاته في الأمصار عزل القضاة الذين لا يقولون برأيهم.
فدافع ابن حنبل عن الذات الإلهية ورفض قبول رأي المعتزلة، فيما أكثر العلماء والأئمة أظهروا قبولهم برأي المعتزلة خوفاً من المأمون وولاته.
وألقي القبض على الإمام ابن حنبل ليؤخذ إلى الخليفة المأمون.
وطلب الإمام من الله أن لا يلقاه، لأنّ المأمون توعّد بقتل الإمام أحمد، وفي طريقه إليه، وصل خبر وفاة المأمون، فتم ردّ الإمام أحمد إلى بغداد وحُبس ووُلِّيَ الخلافة المعتصم، الذي امتحن الإمام، وتمّ تعرضه للضرب بين يديه.
وقد ظل الإمام محبوساً طيلة ثمانية وعشرين شهراً. ولما تولى الخلافة الواثق، وهو أبو جعفر هارون بن المعتصم، أمر الإمام أن يختفي، فاختفى إلى أن توفّي الواثق.
وحين وصل المتوكّل ابن الواثق إلى السلطة، خالف ما كان عليه المأمون والمعتصم والواثق من الاعتقاد بخلق القرآن، ونهى عن الجدل في ذلك. وأكرم المتوكل الإمام أحمد ابن حنبل، وأرسل إليه العطايا، ولكنّ الإمام رفض قبول عطايا الخليفة.
* وفاته:
توفي الإمام يوم الجمعة سنة إحدى وأربعين ومائتين للهجرة، وله من العمر سبع وسبعون سنة.
وقد اجتمع الناس يوم جنازته حتى ملأوا الشوارع. وحضر جنازته من الرجال مائة ألف ومن النساء ستين ألفاً، غير من كان في الطرق وعلى السطوح. وقيل أكثر من ذلك.
وقد دفن الإمام أحمد بن حنبل في بغداد. وقيل أنه أسلم يوم مماته عشرون ألفاً من اليهود والنصارى والمجوس، وأنّ جميع الطوائف حزنت عليه، وأنه كانت له كرامات كثيرة وواضحة.
وعن الإمام أبي الفرج الجوزي، قال: لما وقع الغريق ببغداد سنة أربع وخمسين وخمسمائة وغرقت كتبي، سَلِمَ لي مجلد فيه ورقات من خط الإمام أحمد بن حنبل.
* مؤلفاته:
ـ المسند، ويحوي أكثر من أربعين ألف حديث. ـ الناسخ والمنسوخ. ـ العلل. ـ السنن في الفقه.
* من أشهر تلامذته:
ـ ابنه صالح بن أحمد بن حنبل. ـ ابنه عبد الله بن أحمد بن حنبل. ـ أبو بكر الأثرم أحمد بن محمد بن هانئ. ـ أبو بكر المروذي أحمد بن محمد بن الحجاج. ـ إبراهيم بن إسحاق الحربي.
* من أبرز المؤلفات في هذا المذهب:
ـ مختصر الخرقي ( عمر بن حسين الخرقي ). ـ المغني شرح مختصر الخرقي لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي. ـ الفروع لأبي عبد الله محمد بن مفلح المقدسي شيخ الحنابلة في وقته وأحد المجتهدين في المذهب. ـ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف لعلاء الدين علي بن سليمان المرداوي. ـ الروض المربع شرح زاد المستقنع لمنصور بن يونس البهوتي.
4) أسئلة المناقشة:
ـ متى نشأة المذاهب الفقهية ؟
ـ ما ذا تعرف عن الإمام مالك بن أنس ؟

الدرس العاشر:
الحكم الوضعي وأقسامه
* الحكم الشّرعي:
1) معنى الحكم الشرعي:
الحكم في اللغة: القضاء والأمر، ومنه قوله تعالى: ( إِنِ الحُكْمُ إِلَّا للهِ ) سورة يوسف الآية 40. أي القضاء والأمر.
الحكم الشرعي في الاصطلاح: هو خطاب الله تعالى المتعلّق بأفعال المكلّفين اقتضاءً أو تخييراً أو وضعاً.
2) أقسام الحكم الشّرعي:
ينقسم الحكم الشرعي إلى قسمين: الحكم التكليفي والحكم الوضعي. وسوف لا نتطرّق للحكم التكليفي لأننا قد تعرفنا عليه في السنة الأولى.
ـ الحكم الوضعي:
* تعريفه: هو ما يقتضي جعل الأشياء أسبابا أو شروطا أو موانع أو صحة أو فسادا أو عزائم أو رخصا.
* أقسامه: للحكم الوضعي خمسة أنواع وهي:
1) السبب: هو كل وصف ظاهر منضبط دل الدليل السمعي على كونه حُكما شرعيا.
مثال: زوال الشمس سبب لوجوب صلاة الظهر.
2) الشرط: وهو ما يتوقع وجود الحكم على وجوده وجودا شرعيا ويلزم من عدمه عدم الحكم.
مثال: الوضوء شرط للصلاة.
3) المانع: وهو الأمر الذي يترتب على وجوده عدم ترتب المسبب على السبب المستوفى لشروطه، أو يترتب على وجوده بطلان السبب.
مثال: قتل الزوج زوجته، فالقتل مانع من الميراث.
4) الصحة والفساد:
ـ الصحة: هي الوصف المنتج لجميع آثاره نتيجة استيفائه كل ما طلبه الشارع.
ـ الفساد هو كون الشيء محتويا على خلل يرجع إلى الركن أو الشرط في العبادات والمعاملات.
5) العزيمة والرخصة:
ـ العزيمة: هي الأحكام التي شرعها الله ابتداء ليعمل بها جميع المكلفين في الأحوال العادية.
مثال: الصيام والوضوء...
ـ الرخصة: هي ما جاز فعله لعذر مع قيام السبب.
مثال: الإفطار في رمضان للمسافر أو المريض. التيمم لغير القادر على الوضوء.
3) أسئلة المناقشة:
ـ ما المقصود من الحكم الشرعي ؟
ـ ما أقسام الحكم الوضعي ؟
ـ ما هو الفرق بين العزيمة والرخصة ؟

الدرس الحادي عشر:
مقاصد الشريعة الإسلامية
1) تمهيد:
لعلم مقاصد الشريعة الإسلامية الأهمية البالغة والمكانة الرفيعة في استنباط الأحكام الشرعية التي يوافق عليها الإسلام. فالإسلام وضع مقاصد من وراء تشريع أحكامه، وما تحققت هذه المقاصد في كل حادثة إلا وافقت حكما شرعيا.
2) تعريف مقاصد الشريعة:
ـ لغة: المقاصد هي الأهداف والغايات.
ـ شرعا: مقاصد الشريعة هي غايات الأحكام التي سنها الله لعباده.
3) حقيقة مقاصد الشريعة الإسلامية:
هي تحقيق مصالح العباد بجلب المنافع لهم ودفع الضرر عنهم في الدنيا وفي الآخرة.
وبهذا كله تتحقق لهم السعادة الحقّة في حياتهم هنا وفي حياتهم هناك.
قال ابن تيمية: إن الشريعة الإسلامية جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها.
4) أنواع مقاصد الشريعة الإسلامية:
قسم العلماء المصالح باعتبار آثارها في قوام أمر الأمّة إلى:
ـ ضروريات. ـ حاجيات. ـ تحسينيات.
* المصالح الضرورية:
ـ تعريفها: هي التي تكون الأمة بمجموعها وآحادها في ضرورة إلى تحصيلها بحيث لا يستقيم النظام باختلالها.
* والضروريات التي قصدت الشريعة حفظها خمس: الدين، النفس، العقل، المال، والنسب.
ـ حفظ الدين: فقد شرّع الإسلام الإيمان وفرض جميع العبادات، وحرم الفسوق والنفاق والشرك وغيرها.
ـ حفظ النفس: شرع الإسلام للمحافظة عليها القصاص، والأكل والشرب، وحرم قتل النفس بغير حق كالانتحار والإجهاض وغيرها.
ـ حفظ العقل: فقد شرع الإسلام العلم والتفكير، وحرم جميع المسكرات وكذلك المخدرات، ونحوها مما يُدخل الخلل على العقل.
ـ حفظ المال: شرع الإسلام ما يحافظ عليه من عقود تجارية كالبيع والإجارة وحرم ما يتلفه كالسرقة والربا والرشوة وغيرها.
ـ حفظ النسب: لذلك شرع الإسلام الزواج وسهّل سبله، وحرم الأنكحة الفاسدة، وحرم الزنا، والقذف وغيرها.
* المصالح الحاجية:
* تعريفها: وهي ما تحتاج الأمّة إليه لاقتناء مصالحها، وبفقدانها يقع المكلفون في الحرج والمشقة.
* وقد شرع الإسلام في مختلف أبواب العبادات والمعاملات والعقوبات والعادات جملة من الأحكام القصد منها رفع الحرج عن الناس.
ـ في العبادات: أباح الإسلام الإفطار في رمضان للمريض والمسافر مثلا.
ـ في المعاملات: أباح الإسلام مثلا الإجارة مع أن الأصل فيها عدم الجواز لأن المعقود عليها وهي المنفعة معدومة وقت العقد.
ـ في العقوبات: شرع الإسلام درء الحدود بالشبهات رفعا للحرج عن المتهم.
ـ في العادات: أباح الإسلام أكل ميتة البحر رفعا للمشقة.
* المصالح التحسينية:
* تعريفها: هي ما كان بها كمال حال الأمة في نظامها حتى تعيش آمنة مطمئنة، ولها بهجة منظر المجتمع في مرأى بقية الأمم.
* وقد شرع الإسلام في مختلف أبواب العبادات والمعاملات والعقوبات والعادات أحكاما يقصد منها تحسين الأمة وتطييبها.
ـ في العبادات: شرع الإسلام طهارة الثوب والبدن والمكان مثلا..
ـ في المعاملات: نهى عن الإسلام عن بيع الرجل على بيع أخيه...
ـ في العقوبات: نهى الإسلام عن قتل الصبيان والنساء وقت القتال..
ـ في العادات: أرشد الإسلام إلى اجتناب أكل وشرب النجس...
* ملاحظة: أقسام مقاصد الشريعة الإسلامية يكمّل بعضها بعضا وإن كانت متفاوتة في الرتبة.
5) أسئلة المناقشة:
ـ ما هي حقيقة مقاصد الشريعة الإسلامية ؟
ـ ما معنى المصالح الضرورية ؟
ـ اذكر أمثلة القصد منها الحفاظ على الدين والنفس، وأمثلة في الحاجيات والتحسينيات.

الدرس الثاني عشر:
مظاهر اليسر في العبادات
1) تمهيد:
اليسر ورفع الحرج نتيجة منطقية لعموم الإسلام وشمول شريعته. فالإسلام لم يجيء لطبقة خاصة، أو لعصر معيّن، بل جاء عاماً لجميع الناس، في كل الأرض، وفي كل زمان، وكل نظام يتسم بهذا التعميم وهذه السعة، لا بد أن يتّجه إلى اليسر والتخفيف، ليتّسع لجميع الناس.
قال الأستاذ الدكتور يوسف القرضاوي: ( أما التيسير، فهو روح يسري في جسم الشريعة كلها، كما تسري العصارة في أغصان الشجرة الحية. وهذا التيسير مبني على رعاية ضعف الإنسان، وكثرة أعبائه، وتعدد مشاغله، وضعف الحياة ومتطلباتها عليه. وشارع هذا الدين رؤوف رحيم، لا يريد لعباده عنتا ولا رهقا، إنما يريد لهم الخير والسعادة وصلاح الحال والمآل، في المعاش والمعاد).
2) تعريف اليسر:
* أدلة اليسر في الشريعة الإسلامية:
من القرآن الكريم: قال الله تعالى:
ـ ( يُرِيدُ اللهُ بِكُمُ اليُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ ) سورة البقرة الآية 185.
ـ ( مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُّرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) سورة المائدة الآية 6.
ـ ( هُوَ اِجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) سورة الحج الآية 78.
ـ ( يُرِيدُ اللهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ ) سورة النساء الآية 28.
ـ ( لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً اِلََا وُسْعَهَا ) سورة البقرة الآية 286.
ـ ( رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ) سورة البقرة الآية 286.
من السنة النبوية: قال الرسول صلى الله عليه وسلم:
ـ ( يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا )
ـ ( بعثت بالحنيفية السمحة ) رواه الإمام أحمد في مسنده.
ـ ( لا تشدّدوا على أنفسكم فيشدَّد عليكم فإن قوما شدّدوا على أنفسهم فشدّد عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم ) عن كتاب جامع الأصول.
ـ دخل الرسول صلى الله عليه وسلم المسجد يوما فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: ( ما هذا الحبل ؟ قالوا: حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به، فقال صلى الله عليه وسلم: لا، حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقطع ) رواه البخاري والنسائي.
ـ ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم يوما على زوجه عائشة وعندها الحولاء بنت تويت، وكانت تذكر من عبادتها وأنها لا تنام الليل، فردها الرسول صلى الله عليه وسلم إلى المنهج الوسط قائلا: ( مه، عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يملّ حتى تملوا، وكان أحب الدين إلى الله ما داوم عليه صاحبه ) رواه البخاري ومسلم.
3) اليسر في العبادات:
لقد بلغ اليسر في الشريعة إلى درجة التخفيف من الواجبات عند الحرج، والسماح بتناول القدر الضروري من المحرمات عند الحاجة.
ونلاحظ يسر الإسلام في جميع أحكامه، فقد رخص الإسلام الرخص الكثيرة عند وجود أسبابها، وقد جاء في الحديث الشريف: ( إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته) رواه الإمام أحمد.
إن التشديد على النفوس بالعبادة والطاعة نهج أخذ به المتعبدون أنفسهم في الأمم الخالية، ولم يكن نهجا موفقا، ولذلك حذرنا الإسلام من سلوكه.
* ومثال ذلك اليسر في العبادات:
*) في الصلاة:
ـ الذي لا يستطيع استعمال الماء لعدم القدرة عليه أبيح له التيمم، قال الله تعالى: ( فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) سورة النساء الآية 43.
ـ الذي لا يستطيع الصلاة على النحو المطلوب صلى بالكيفية التي يستطيعها، قال الرسول صلى الله عليه وسلم للمريض: ( صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب ) رواه البخاري.
ـ رخص الإسلام التقصير من الصلاة في السفر وفي الخوف. لأن الصلاة أول ما فرضت ركعتين ركعتين، ثم أقرت في السفر على هذا العدد، وزيدت في الحضر إلى أربع ( صلاة الظهر والعصر والعشاء ).
ـ كما رخص الإسلام الجمع في الصلاة ( جمع تقديم أو جمع تأخير ) في حالات عديدة يكون المكلف في حرج لرفع عنه المشقة.
*) في الصيام:
ـ الصيام فُرض أولاً على التخيير، ومن شاء صام، ومن شاء أفطر وفدى، أي أطعم مسكينا عن كل يوم يفطر فيه كما روى ذلك البخاري عن سلمة ابن الأكرع، تفسيرا لقوله تعالى: ( وَعَلَى الذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةُ طَعَامِ مَسَاكِينَ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) البقرة 184.
ـ رخص الإسلام الإفطار في شهر رمظان للحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أو ولدهما، وكذلك المريض والمسافر والعاجز...
*) في الزكاة:
ـ الزكاة فرضت أولا بمكة مطلقة غير محددة ولا مقيدة بنصاب ومقادير وحول،
بل تركت لضمائر المؤمنين، وحاجات الجماعة والأفراد، ثم فرضت بعد ذلك في المدينة المنورة ذات النصب والمقادير.
ـ لم تفرض الزكاة إلا بقدر قليل، وبعد نصاب، وحَوْلٍ ( إلا في زكاة الحرث ).
ـ فرض الإسلام الزكاة مراعاة للكم الهائل من الفقراء والمعوزين من الناس، ولتيسير حالهم.
*) في الحج:
ـ لم يفرض الإسلام الحج كعبادة مهمة وفيها منافع للناس، إلا على المستطيع من المكلفين، قال الله تعالى: ( وَللهِ عَلَى النَّاسِ حَجُّ البَيْتِ مَنِ اِسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً ) سورة آل عمران الآية 97.
ـ من تيسير الإسلام أنه جوّز لأهل الميت الذي لم يحج أن يحجوا له، فقد روي أن امرأة سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن حجها على أبيها وهو قد توفي، فقال: ( أرأيت لو كان على أبيك ديْن فقضيته أكان ينفعه ذلك ) قالت: نعم، قال: ( فدين الله أحق بالقضاء ). رواه البخاري.
ـ ومن تيسير الإسلام أيضا في الحج أنه رخص لمن لا يستطيع الحج على الأقدام لعجز أن يستأجر من يحمله على ظهره أو بوسيلة ويحج به.
ـ رخّص الإسلام لمن لا يستطيع تأدية بعض واجبات الحج كرمي الجمار في أيام التشريق الثلاثة، والحلق بالنسبة للرجال، أن يجبرها بالدم.
4) أسئلة المناقشة:
ـ ما معنى التيسير في الإسلام ؟
ـ ما هو الدليل من القرآن على أن اليسر من خصائص الشريعة الإسلامية ؟
ـ اذكر أمثلة في يسر العبادات.

الدرس الثالث عشر:
من الصلوات المشروعة
نعني بالصلوات المشروعة جميع الصلوات التي شرعها الإسلام غير الصلاة المكتوبة ( الصلوات الخمس ). من هذه الصلوات المشروعة:
1) صلاة الجماعة:
تتحقق الجماعة في الصلاة باثنين فأكثر لقوله صلى الله عليه وسلم: ( الاثنان فما فوقهما جماعة ) رواه أبو داود.
ـ حكمها: صلاة الجماعة قد تكون سنة مؤكدة، أو شرط صحة أو شرطاً في حصول السنة، أو مستحبة:
* فهي سنة مؤكدة في الصلوات المفروضة، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحتطب، ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها، ثم آمر رجلا فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم ) متفق عليه.
* وهي شرط في صلاة الجمعة بحيث لا تصح إلا بها، وتنعقد باثني عشر فرداً غير الإمام.
* وشرط في حصول ثواب السنة بالنسبة لصلاة الكسوف والاستسقاء والعيدين.
* وهي مستحبة في صلاة التراويح.
ـ حكمتها: اجتماع المسلمين خمس مرات في المساجد حيث يتم التعارف والتعاون بينهم وتتوحد قلوبهم وتزول الفوارق بينهم ويتعودون على الطاعة والنظام والانتظام.
ـ فضلها: يكفي لبيان فضلها قوله صلى الله عليه وسلم: ( صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة ) رواه أبو داود. وعن أبي بردة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( بشر المشائين في الظلم بالنور التام يوم القيامة ) رواه أبو داود.
ـ ما يندب لها: يندب لصلاة الجماعة ما يلي:
* السعي إليها في سكينة ووقار، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار، ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) رواه الترمذي.
* يندب لمن أراد حضورها أن يتوضأ في محله حتى يحوز الفضل كاملاً، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( من توضأ فأحسن الوضوء، ثم خرج عامداً الصلاة فإنه في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة، وإنه يكتب له بإحدى خطواته حسنة، ويمحى عنه بالأخرى سيئة ) رواه مالك.
* يندب طلب الجماعة الأكثر عدداً، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( صلاة الرجل مع الرجل أزكى من صلاته وحده، وصلاته مع الرجلين أزكى من صلاته مع الرجل، وكلما كثر فهو أحب إلى الله عز وجل ) رواه أبو داود.
* وليحرص على الصف الأول، لقوله صلى الله عليه وسلم: ( لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا ) متفق عليه.
2) صلاة الاستسقاء:
ـ تعريفها: لغة: طلب السقيا. شرعا: طلب السقيا من الله تعالى بمطر عند حاجة العباد إليه بصفة مخصوصة.
ـ حكمها: سنة مؤكدة لحديث ابن عباس: ( أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في السقيا ركعتين كصلاة العيد ) رواه أصحاب السنن. ولحديث عائشة رضي الله عنها ( أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب في الاستسقاء ثم نزل فصلى ركعتين ) رواه أبو داود.
ـ صفة صلاة الاستسقاء: صلاة الاستسقاء ركعتان بجماعة في المصلى، بلا أذان ولا إقامة ويجهر فيها بالقراءة، كصلاة العيد.
ـ بعد تكبيرة الإحرام في الركعة الأولى الاستغفار ست بدل التكبير، وخمس في الثانية.
ـ ثم يقرأ بسبح اسم ربك الأعلى وفي الركعة الثانية بالشمس وضحاها.
ودليل الاستغفار بدل التكبير قوله تعالى: ( فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَاراً ) سورة نوح الآية 10/11.
ـ وقتها: ليس لها وقت معين، إلا أنها لا تصلى في وقت النهي عن الصلاة.
ـ ما يستحب لها:
ـ يستحب لها الصلاة في ثياب البذلة غير الزينة، وعدم التطيّب.
ـ التنظيف بغسل وسواك، وإزالة الرائحة، وتقليم الأظافر.
ـ يخطب الإمام بعد الصلاة.
ـ يحوّل الإمام رداءه عند استقبال القبلة ( فيجعل يمين ردائه يساره وعكسه بلا تنكيس للرداء ).
ـ التوبة من المعاصي، والتضرع والتذلل إلى الله.
ـ الدعاء بالمأثور في الخطبة نحو: ( اللهم صيّباً هنيئاً وسيباً ( عطاءً ) نافعاً، مُطرنا بفضل الله ورحمته ).
3) صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر:
ـ تعريف الكسوف الخسوف:
الكسوف: هو ذهاب ضوء الشمس أو بعضه في النهار لحيلولة ظلمة القمر بين الشمس والأرض.
الخسوف: هو ذهاب ضوء القمر أو بعضه ليلا لحيلولة ظل الأرض بين الشمس والقمر.
ـ مشروعية صلاة الكسوف والخسوف:
قال صلى الله عليه وسلم: ( إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم ) متفق عليه.
ـ صفة صلاة الكسوف والخسوف:
تصلى جماعة في المسجد من غير آذان ولا إقامة.
صلاة الكسوف والخسوف ركعتان: في كل ركعة قيامان وقراءتان وركوعان وسجودان.
في القيام الأول بعد الفاتحة سورة البقرة أو نحوها في الطول.
في القيام الثاني بعد الفاتحة سورة آل عمران أو نحوها في الطول.
في القيام الثالث بعد الفاتحة سورة النساء أو نحوها في الطول.
في القيام الرابع بعد الفاتحة سورة المائدة أو نحوها في الطول.
وفي الركوع يطيل الركوع بقدر السور وفي السجود كذلك.
ـ القراءة تكون سراً في الكسوف لأنها صلاة نهارية، وجهراً في الخسوف لأنها صلاة ليلية.
ـ وقتها: تصلى هذه الصلاة وقت حدوث الكسوف والخسوف، ولا تصلى في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها.
4) صلاة الخوف:
ـ المراد الخوف: وجود الخطر وليس حقيقة الخوف.
ـ سبب صلاة الخوف:
حضور العدو أو خوف الغرق أو الحَرَق. فمن خاف الخطر على النفس أو المال، جاز له صلاة الخوف في السفر والحضر وفي البحر والبر، وفي القتال وغيره.
لقوله تعالى: ( وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفَلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَّيْلَةً وَاحِدَةً ) سورة النساء الآية 102.
ـ صفة صلاة الخوف:
ـ يجوز للجيش أن يصلوا بإمامين كل طائفة بإمام.
ـ إذا اشتدّ الخوف وتعذّر الجماعة يجوز أن تصلى فرادى، ركباناً وراجلين، في المواقع أو في الخنادق. يومئون إيماء بالركوع والسجود إلى أيّ جهة شاؤوا، لأن هذه صلاة ضرورة تسقُط بها الأركان والتوجه إلى القبلة.
ـ كيفية أداء صلاة الخوف في جماعة:
صلى النبي صلى الله عليه وسلم في ذات الرقاع كما رواها جابر في الصحيحين: وهي أن يصلي الإمام الصلاة الرباعية تامّة أربعاً بالنسبة له وتصلي معه الطائفة الأولى صلاة مقصورة ركعتين ثم تنصرف وتأتي الطائفة الثانية لتصلي مثل الطائفة الأولى.
فكان للإمام أربع تامّة، وللطائفتين ركعتان مقصورة بلا قضاء للركعتين.
5) صلاة الاستخارة:
ـ معناها: طلب ما فيه الخير.وتكون في الأمور التي لا يعرف وجه الصواب فيها.
قال صلى الله عليه وسلم: ( ما خاب من استخار وما ندم من استشار وما عال من اقتصد).
ـ عدد ركعاتها: ركعتان ( في الأولى بسورة الكافرون، وفي الثانية بسورة الإخلاص ) يدعو بعدها بالدعاء المأثور:
عن جابر رضي الله عنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السور من القرآن، ويقول: إذا همّ أحدكم بالأمر، فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم يقول: " اللهم إني أستخيرك بعلمك واستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم فإنك يقدر ولا أقدر وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب، اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه. وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان قم رضني به ". قال: ويسمي حاجته ) رواه البخاري.
أوقات تحريم وكراهة التطوعات:
أوقات التحريم أوقات الكراهة الأوقات الجائزة
ـ عند بداية طلوع الشمس إلى أن ترتفع.
ـ وقت الاستواء إلى أن تزول الشمس أي يدخل وقت الظهر.
ـ عند بداية غروب الشمس إلى أن تغيب.
ـ عند الإقامة للصلاة الحاضرة. ـ بعد أداء صلاة الفجر وقبيل شروق الشمس بقليل إلى وقت التحريم عند الشروق.
ـ بعد أداء صلاة العصر إلى وقت التحريم عند غروب الشمس.
ـ أثناء خطبة الإمام لصلاة الجمعة، والعيد، والحج، والنكاح، والكسوف، والاستسقاء. فيما عدا وقت التحريم ووقت الكراهة.





عن عقبة بن عامر قال: ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نُقْبِرَ فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب. ) رواه مسلم.
أسئلة المناقشة:
ـ ما معنى صلاة التطوعات، وما هو دليل جوازها ؟
ـ ما هي أنواع صلاة التطوعات ؟
ـ ما هو الوقت الجائز لصلاة التطوعات ؟

-------------------------------------------------------------------------------

















لا يحزنك إنك فشلت مادمت تحاول الوقوف على قدميك من جديد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
sihem ro
زائر



مُساهمةموضوع: رد: دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي   الثلاثاء فبراير 12 2013, 22:10

*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
لطفي95
عضو مبتدئ

عضو مبتدئ


مشاركات: 89

العمر: 19
الجنس: ذكر
الدولة: الجزائر
المدينة: البيض
تاريخ التسجيل: 10/11/2012

مُساهمةموضوع: رد: دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي   الإثنين مايو 13 2013, 09:18

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

دروس الوحدة الثالثة في العلوم الاسلامية السنة الثانية ثانوي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:تستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى غرداية Ghardaia HD :: التعليم والدراسة جميع المستويات :: منتدى التعليم الثانوي :: منتدى السنة ثانية ثانوي-
إرسال موضوع جديد   إرسال مساهمة في موضوع